
طعنة تلو الآخرى
لقد خدعني الجميع
تركوني أعاني من صدمات كثيرة
قبل الطعنات
حرك المشهد قبل النهاية
قبل ان تروني
قبل ان تبدأ بداية مرعبة
على حد كبير
أحد ما كان يجلس قريباً مني
همس بأذني
بصوت خفيض حذفوك
أنت الآن من بين
العدم
كان يخاف ان تُلقى جثته
قرب رجليه
في الطريق إلى البيت
بعد نهاية المشاهد
فقط كنت أنتظر دوري ألقي قصيدة
لا أكثر
لكنها كانت تهز العالم جدًا
بأقصى حد
لشعر الجميع بأنهم على خطأ تام
كان لابد ان تكون
الأيزيدية لم يتعرضوا
للإبادة
في القرن الواحد والعشرين
لكنهم فعلوا
ذلك
وقتلوني في النهاية ..
أرتِّلُ لحنَ أشواقي
أمدُّ يدي إلى المجهولِ أفتحُ بابَ مخبئهِ
وأكشفُ سِفرَ أيامي
عسى الأقدارُ تُنبئني
عن المكتوبِ في أوراقِ رِحلتنا
إلى شطآن أحلامي
إلى الآفاقِ أرنو ظامئاً لهفاً
لأحفرَ في مآقيها
وأنقشَ صورةَ الآتي
وأرسمَ طيفَ من أهوى ،
على أهدابِ ذاكرتي، بأنَّاتي وآهاتي
وأكتبَ فوق جفنِ النُّورِ
قصَّةَ حبِّيَ المجنونِ يخفقُ فوق غيماتِ النِّهاياتِ
أرتِّلُ لحنَ أشواقي
على أوتارِ قيثارٍ صنعتُه من صباباتي
وكوخي صُغتُهُ عبقاً
يفوحُ من الجوى المحمومِ توقدهُ خيالاتي
إلى الآفاقِ أُرسلُ صيحةَ المذبوحِ تحملُ في ثناياها
وفي طيَّاتِ شكواها
حنيني اللآهثِ الباكي إلى جنَّاتِ لُقياها
وأحملُ سلَّةَ الآلامِ طافحةً بأحزاني
ونارُ الشَّوقِ تلفحني وتشويني
بألوانِ العذاباتِ .
أنا والكوخُ في لهفٍ
نعيشُ، نعانقُ الذِّكرى
نداعبُها بتحنانٍ ونغسلُها بأدمعِنا
ونسقيها ،
فتغمرُنا لُحيظاتٌ من الغيبوبةِ السَّكرى
وفي حُمَّى ابتهالاتي
أرى الآفاقَ قد فُتِحتْ وصوتٌ دافىءٌ ولِهٌ
يناديني ويدعوني
فأمخرُ بحرَ أشواقي
على سبحاتِ أشرعتي وموجاتي
إلى أحضانِ من أهوى
أنالُ بقربها وطري ولذَّاتي
أحقِّقُ صفوَ ما أبغي وأترعُ كأسَ غاياتي

تبدأ الرواية بومضة مضية flash point "وجهك ، أعادني بملامحه التي حُفرت في أعماق روحي ، إلى لثغة الحبّ الأوّل..."
وكأن الروائي منذز عبد الحر يقودنا أو بالأحرى يلزمنا بتتبع مفاصل الرواية ضمن استرجاعات flash backs نجد فيها أنفسنا وسطها بكل انسيابة ومهارة.
الروايه بالمجمل كتبت باسلوب تجلى فيه بوضوح اقتدار الروا ئي بالحفاظ على نفْس قوة الجذب في انتقالات متعددة عبر بعدٍ زمكاني ينقلنا لأجواء مختلفة سرعان ما نجد أنفسنا منسجمين معها. وبدت اللغة منسجمة رغم اختلاف الأماكن وثقافة الشخصيات ولا أدري هل أكون محقًا عندما اتساءل عن لفظ كلمة "كباشة" من قبل إبن الأهوار وهي في اللغة الدارجة "جباشة". وهي طبقات من البردي والطين تطفو وكأنها اليابسة. ولدينا أيضا "التهول" وهي أيضا طبقات من الطين والقصب لكنها قد تغدر أحيانًا. وعندما توغل أحد الرجال خلال قطعة منها، من ثقب فيها ليغوص تحتها ويمسك السمك لكنه بعد نصف ساعة ظهر طافيًا بلا حراك حيث حملوه بالقارب وقد صادفهم رجل تبدو هالة من الهيبة عليه. أرجعهم إلى نفس المكان لأن روحه بقت في مكان اختناقه وضغط عليه ونفخ في فمه حيث تقيأ الطين والماء ورجعت الحياة إليه. ويؤكد الكاتب زواجه لمرتين.
والتساؤل هنا بأن الكاتب لم يعلق عليها وأعتقد لكي تبدو أنها حقيقة حسب ما يعتقد به أهل الأهوار، في الوقت الي يؤكد فيه أن البقاء تحت الماء ممكن لدقيقة واحدة. وقد يكون تقمصه لما يدور من قصص في الأهوار هو الجواب لهذا التساؤل.
ورغم حذر الكاتب من ذكر البعد الزماني في بعض مفاصل الرواية، إلا أن إشارات ذكية وحذرة أحيانًا ساعدتنا في كشف المرحله مثل اعتقال البطل بسبب علاقته "بسهاد" وكانا مراقبين من قبل الإتحاد الوطني للطلبة،وهو تنظيم طلابي بعثي استخباراتي كما نعلم، إضافة إلى "أبو شوارب" حيث صدرت الأوامر للبعثيين بتربية شواربهم تقليدًا للشيوعيين في عهد ستالين وما بعده لفترة قصيرة.
لقد لاحظنا التعبير المتحضر المتزن عند وصف أدق مشاعر الحب وقد بدا طفوليًا في براءته حيث أن حبه الطفولي قد ترسخ في أعماقه وهو في الستين، ويبدو وصف حالة العناق والهيام مع زوجته غريبًا وقد تعدى المألوف عندما يصف الكتّاب في كتاباتهم مغامراتهم مع غريبات خارج نطاق الأسرة.
ورغم أنه لولب الرواية ومحركها لكنه لم يظهر بطلًا في الحوادث حيث انه وزع مراكز القوى والتأثير بصورة ذكية. بين أب وجد وشباب بدوا بلا هوية، نزولا إلى طفلة دارت مجمل التداعيات حولها. ينطق اسمها ويتحاور معها ويتذكرها في المواقف وهي غير موجودة، وهذا جزء من الإقتدار في الكتابه والسيطرة على انسيابية ثيمته theme.
وإن اختلفت الرواية عن القصة بتلك الحرية التي يتمتع فيها الروائي بالاسهاب في التفاصيل، ولكن وبرأيي المتواضع لابد من التركيز والتهذيب بالنسبة لما يمكن حذفه بدون التأثير على الرواية. وعليه لابد أن نعطي الروائي "منذر عبد الحر" الحق في جعل قصيدة الشاعر الإنكليزي "إيدموند جارلس بلوندن" التي جاءت ملائمة تقريبًا، لكن ماذا لو حذفنا قصيدة عنترة ابن شداد مثلًا؟ هل تؤثر على روعة الرواية؟ وبخصوص عتبة الرواية، لابد أن يكون هكذا غناء، سريًا خاصة من استاذ جامعي في الستين من عمره. تجارب لاتنسى تتراكم عليها الحوادث ويضعف تأثيرها وتغور في اللاشعور unconsciousness ولكنها تبقى مؤثرة حيث تتوهج، وقد تضحكنا أو تبكينا وفي كل الأمور لابد أن تبقى في الذاكرة كما يبقى ذلك الغناء السري في ذاكرتنا.
الروائي "منذر عبد الحر" لقد لاحظت إبداعًا لافتًا عندما كشفتَ لنا غناءك السري. نحن سعداء وأنت معنا. تحياتي إليك.
بغداد أيلول 2022
هسيسُ الثوبِ تحت مراجل البركانِ
يلسعُ عمقَ تفكيري
وتنمو غبطةُ الإيضاحِ..
عن سرِّ امتدادِ البهجةِ الملقاةِ..
في ساحاتكِ الحبلى إلى صدري
بنورِ الصمتِ من جمرٍ وكبريتِ
ُأُحلّقُ فوق آثارِ الخيالِ ..
وربّما بدأت حقائقُ رغبتي
في ظلّكِ المسكونِ من شغفي
بصورة وهجكِ المقرونِ..
في حمّى الربيع ِتراودُ كلَّ أفكاري
ويطمسها الرقيبُ... ببوحها المغموسِ
في لذاتهِ الملأى بتشتيتِ
وترعى أحرفي شبقَ الصدى
في حلمها بين ارتماءِ مفاتن التجريدِ
في الكلماتِ في بوحٍ هجين الشكلِ
أو يأتي بإيماءٍ وإيحاءٍ
كضوءٍ يخلبُ الأبصارَ والأفكارَ
في عمقِ اليواقيتِ
2\10\2022

وتلومني ...
والعشق أضحى تهمة" ، ألعوبة"
وللوعتي ايقنت انك راحل
وغداً سيقتلك الندم !
هذا اختيارك ...
كبريائي في صحارى البوح تسعفني ،
وعشقي ... ؟
لن يفارقني الأزل !
فالبدر ما عاد اكتمل ،
هو قد أفل !
وأنا سئمت الآفلين ...
والجرح يبقى في فؤاد القلب يندب من خذل !
والقلب أسكره الجوى ،
والخمر تذرفه المقل !
يا هاجري ! لن أبك وجدا"
أبك وعدا" من فضاء العشق يأسا"... ... إرتحل !
امنحيني وردة
مخبأة من الزمن الجميل
تكسر بعبيرها شراسة
الزمن القبيح
...
ياسيدٌ كلَّ جميلٍ مَلَكْ
ما لم يحزْهُ الأنسُ حتى المَلَكْ
ميلادُهُ من آدمٍ بَشَّرَتْ
فيهِ السما فانزاح عنه الحَلَكْ
حَبيبُنا أحمَدُ لولاهُ لَما
دارَ بآفاقِ الفضاءِ فَلَكْ
وما تَجَلّى النورُ في مكةٍ
ولا تعالى الحقُّ والبغيُ هلكْ
إيوانُ كسرى صُدِّعَتْ أركانُهُ
سبحانَ ربّي العدلَ قد نوَّلكْ
وحلَّ سعدٌ حينَ جبريلُ بأمرِ
اللهِ وافاهُ وللآيِ سَلَكْ
أنارَ وجهَ الكونِ قرآنُهُ
وفيهِ للحقِّ لقدْ أرسَلَكْ
بفضله حباً حباكَ الهدى
ولِلْعلى في قربِهِ أوصَلَكْ
فكنتَ مختاراً لهُ مصطفى
على جميعِ الخلقِ قد فَضَّلكْ
مَنْ للورى غيرُك يا رحمة
للعالمينَ خَصَّها الإلهُ لكْ
قلبي على ما يخزنُهُ ناظري
من صورٍ يحيا على مَنزِلَكْ
مسجدُكَ الباهي حياتي بهِ
فيه الثناءُ طابَ من مَنهلكْ
صلّى عليكَ اللهُ ما رَدّدُوا:
صلِّ عليهِ رَبَّنا نسألَكْ
