أبحث عن موضوع

الأحد، 12 يوليو 2020

دروب الحطام ..................... بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية






تمشي إليَّ الدروب

تتزاحمُ على دمعتي

تجتاحُها

وتعبرُ قهري

تلتفُّ على دمي

تطرقُ بوّابةَ نبضي

وتدخلُ

تسري مع غيومي

تتصاعدُ مع أجنحةِ الرُّؤى

تحلِّقُ في فضاءِ الرُّوح

تمخرُ لظى الأعماق

لِتطلَّ على أصابعِ النَّجوى

تحمحمُ بالمسافات

وتصهلُ في دفاتري

أسراباً من شهيقِ النُّور

تغوي انكماشَ الخُطى

تلحُّ على تَنّورِ الهواجسِ

لتدقَّ بأقدامِها

أرضَ التّكهُّناتِ

النّادباتِ على أفقٍ

مقفلِ الجهاتِ

تحاصرُهُ أوجاعُ الكوى

الذَّاهلة

في أحراشِ الرَّمادِ

السَّاقطِ من ثلجِ البراكينِ

وأُحسُّ ألماً في السَّديمِ

وقنوطَ النَّدى المستباح

على أرصفةِ الاغتصابِ

حيثُ يشحبُ وجهُ المنى

وتصرخُ أشجارُ العَراء

في كنفِ السّقوطِ المتورِّمِ

بأثقالِ الخيبةِ العظمى

وتنداحُ الغيومُ السَّادرةُ

على قناديلِ الكلماتِ

المائجةِ بضحكةِ اليباس

تشتدُّ أعوادُ اللُّهاثِ الماجنِ

تُكَفِّرُ الأسماءَ الوارفةَ

على تقوى الوردِ

ومصابيحُ الهروبِ تبحثُ

عن ظلِّ نسمةٍ

تركنُ في سدرِها الغامضِ

كالحمامِ الأبيضِ الهلوعِ

يهدهدُ لسخّامِ الموتِ

الزاحفِ على الهاويةِ

وتنزاحُ السّماءُ عن موجِ

الاختناقِ

مدىً من قشورِ الاحتراقِ

ومنابعَ شتاتَ صمَّاءَ

تحبو على حِبالِ الذّاكرةِ

لتنتهيَ حروبُ الشّعوذةِ

وينتصرَ الأفكُ اللَّعينُ

على طعمِ الماءِ الكئيبِ

وترتفع رايةُ الأظلافِ

فوقَ رأسِ المحارِ

ويندكُّ شكلُ الهواءِ

بعلقمِ الحشرجةِ

فوقَ سجّادة الأفول *.





إسطنبول

حفنة من حروف ................... بقلم : رشا فاروق _ مصر

 في الليل

يغفو القلم، والأوراق

تنتظر هطول الحروف

تنوء بهواجس النفس.

حكايا ذكريات ضاعت دروبها

على أرصفة القلب

***

بريد آهاتي يتساءل

عن الرسائل الخاطفة

التي تبثها الحياة بإبهام

يجلو الاشباح عن غرة سمائي

لعلي أصافح أَسرار الرياح

أمسح عني صهوة الجراح

أقطف ورود الصخر والجمر

بفكرة قصيدة تنقذ الأحلام

التي عراها البكاء.

***

عاصفة تهب بوحًا،

تشعل قمر المعاني

على مسافات الروح

لأهتدي بالنسيان.

***

تمضي الليالي

ومحبرتي سابحة

فى الخيال المترامي

يغطيها غمام القهر

محرومة من شمسها

***

غردي يا أزهار

امسحي الصمت عن

عرائش الياسمين

المضاءة بالحنين

ومواويل الطفولة،

وابحثي فيهما عن

قميص الضوء وحفنة من حروف،

كيما أغني كلماتي الظمأى

لتنمو أشجارًا من دمع منفاي،

وذاكرة شوق

وكؤوس صبر.

***

ها أنا  أرفض الخنوع،

أمد أصابعي جذورًا

لأبجدية ما بعد الحرف،

وأَخرج من حديقة صمتي،

أطلق عصافير البوح

لتنشد مدينتي الجريحة

أغنيات الفرح من العيون الخائفة.

لتتنهد النايات تعتق المدى،

لتغير الأرض طقسها الحزين،

توضئ وجهها بالغيث،

تفتح للأمل المغتصب كل النداءات،

ليجيء القدر من شغاف الحلم،

ويظل الحبر شاهد عيان

خيبات ................. بقلم : مريم محمد المهدي التمسماني _ المغرب




سقطت في لحظة الشوق

كل أوراق الشمس

غاصت في البحر

بلا ترتيب

سقط المساء

على يدي

ألوان غير متجانسة

تطير

لتلامس شفاه السماء




نوارس البحر

لا تهدأ

في رحلة سيزيف

ممتدة

بين السعي

من طريفة إلى طنجة

لا تستكين

يهزها الوجد مثلي

قلبها هنا وهناك




سطح الماء

يمتزج يتخبط

المتوسط و المحيط

ملح أبيض شاحب

ذوبان متمرد

هادئ لا يلهو

أرواح تسكنه

في ظل عتمة التاريخ




صوت مبحوح

صفير العودة

قوارب الموت

تتمايل أبيات القصائد

تنوح الأندلس

طين جاء

أتلمس أجزاء الجزيرة

تشتكي المآساة

خيانة العهود

حكايات الصمت والموت...









طنجة المغرب

سراديب .................. بقلم : فاطمة الشيري _ المغرب




أنا والغربة وحقيبتي

أجول سراديب الذات...

الليل يحمل أنين السنين

والفؤاد سيجه الخذلان.

النبض اشتكى قسوة الحرمان.

والذكرى أيقظت صدى النسيان

العمر أثملته الأوهام.

عبق الماضي أيقظ الصبا

والصمت ضج من حديث الظلام

رسم لوحة خارج إطار القضبان.

ضاق الخيال بالجدار

ومسمار جحا ثابت بالمكان

يحمل ثأر الأيام

رافضا التغيير.

ياسائلا عن ذكريات الأمس...

انفرط العمر سطورا على البياض.

في وجه عاتيات الدهر.

من يمنحني مزيدا من المداد؟

لأزلزل أركان القصيد بأوجاعي.

سحابةُ حزنٍ خرساء *.................. بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي // العراق




واهمٌ هذا المساءُ يتماهىٰ مع ليلِ الجراحاتِ الممضّةِ ينسلّ بينَ الصواعقِ يحاكي نعيقَ الغربانِ يستدرّ دموعاً سواجمَ علىٰ مواكبِ نعيٍ كاذبٍ وترانيمِ لحنٍ جنائزيٍّ حزينٍ ما عدا ممّا بدا فتهاوىٰ النصلُ ينقضّ يخفرُ العهدَ لمداد الشعراء إنّهم لا يموتونَ ما دامتْ خوابي الشِعرِ معتقةً بسلافِ أرواحهم المستوفَزَةِ بفيضِ الاحتراقِ وما دامَ في القرطاسِ ألف ألف حكايةٍ ومشاعر كالسنابلِ تتشظّىٰ وتنشطرُ كمتوالياتٍ هندسيّةٍ تنبتُ بكُلِّ أرضٍ تعشقُ الاخضرارَ ما ذنبنا نحنُ العاشقونَ للضوءِ نعشُو نهاراً وتلفّنا ليالي السدمِ وما لنا غير شموعنا السوداءَ تتراقصُ علىٰ صحائفنا الخرساءَ ونايٍ مستعرٍ يضرمُ في القلبِ نيرانَ الشجنِ نلتصقُ بأديمِ الأرض بينما تسافرُ وحدكَ حيثُ فراديسِ الضياءِ مشرقاً بالنبوءآتِ السعيدةِ ممتطيّاً أسرارَكَ الذهبيةَ وروحاً لا تفتأ تقاومُ العللَ ونكباتِ الأزمانِ ملوِّحاً بكبريائكَ الأزلي تأبىٰ مكانتُكَ الساميةُ أنْ تفارقَ عالمَ الذكرياتِ وستظلّ صورتُكَ في القلوبِ مبتسمةً حزينةً .





العِراقُ _ بَغْدادُ
...........................................

* في رثاء الشاعر السوري عمرفهد حيدر ( رحمه الله )

في حضرة الشيب ................. بقلم : لمى المقداد _ سورية






وكأن من خطوا الحنين كتابا

رسموا محطات الزمان جنانا

لم يكتبوا سطرا يساند وجدهم

فالصمت في سنن الرجوع ختانا

باتت صغار الحي اشبالا وما

تبدي العيون يزيدهم إيمانا

والشيب اسرع من خطى أحلامهم

يغزو الرؤوس ويمضغ الازمانا

طمسوا مصابيح الوجوه بإبرة

صبغوا الرؤوس وشيبهم قد بانا

ليت السنين تضيع بين وجوههم

لم يحصدوا شيئا سوى بهتانا

قد يبلغ الإنسان أرذل عمره

مثل المباني دونما اركان

أو قد يسافر في صحائف جهده

كالنسر يعلو في الفضاء مكانا

لم كلما رسم الزمان بوجهنا ؟

حبرا محونا حوله ازمانا

إن يرحل الخط الذي في وجهنا

لن يرحل الكبد الذي أعيانا

لو تنطق الاعمار صوت نحيبهم

عرفوا بأن الشيب زاد مكانا

قرعوا لاجراس الزمان حكاية

عنوانها لن يكبر الانسانا

فصول ................ بقلم : محمد أحمد دناور _ سورية




للأيام والليالي

شهوة الطوفان
 
رعد وبرق ورياح

تعم مداراتي

ألوذ بدفء العيون

وحجرك هذا الركن الحنون

وفي الهجير يرتفع النبض

يزداد سعير الشوق

أجيء إليك مبللا بالعشق

ارمقي القلب بلحاظك

لتسري فيه النسمات العذاب

كي يصبح سجادة خضراء

لربيع احلامي

وفي خريف الوقت

بيننا ألف وعد لم يجيء

وسفن من المواجد والأشواق

ترى .ماذا تخبئين ?

الحب ونعيمه

أم. يحموم الوقت?

ياإلهي إني أدعوك

أن يكون

بردا وسلاما

على قلبي

أحماه حلفايا