أبحث عن موضوع

السبت، 3 مايو 2014

قصائد أخرى .................. بقلم الشاعرة خديجة السعدي / العراق


لوحة
شعاع مكسور
ونجمة هاوية؛
حطام سفينة
وأمواج تتلاطم؛
فجر له طعم التعب
وقمر في تيه يدور..
وأنا أغوص في بحر لا قاع له
أنسج أحزاني مراكبْ.

اعترافات
أرسم الليل ظلاماً،
أنقش الفجر ضياءً،
وأنا، بينهما، عمرٌ يضيع.

لم أطلب المستحيل،
ولا يداً تمسّد رأسي كلّ يوم؛
كلّ ما أبغيه وسادةٌ دافئة.

أنا وهو:
ليلٌ ومنفى،
أسلاكٌ وحدود؛
وما بيننا حلم
لن نفيق عليه ذاتَ صباح.

أنا وهو والريح
منذ أن وطئت قدماي أرصفةَ الرحيل،
وجدار صمتي يرتفع
والنقوش عليه تزداد ارتباكاً.
تتقاذفنا الريح من درب لآخر
ونتيه في حلم شريد.
منذ جئنا عالمَ الليل الطويل،
والأيام تمتدّ انتظاراً:
مَن ذا سيحتضن الورود الجميلة،
ويمحو رسوم الانطفاء؟
من سيرقص الرقص المثير،
وينشد الأغاني الحزينة؟
ألأنّ الحلم تغيّر؟
أيها الراقد على فراش الريح، دعني
أقبّلك مرةً أخيرة،
ثم فلتأخذْكَ الريح ما شاءت،
فلقد استغرقني البعيد
يمامةً
كلما هبّتْ ريحٌ.. تطير.

زمن الذاكرة
في ساعات الوحدة،
تتماوج الأزمان، وتجيء أنفاسك:
تحتضن الأشياء، تداعبها،
ثم نبدأ بالرقص جميعاً
إلى حدّ الجنون.
أيها المزروع في ذاكرة الأشياءِ،
كيف أنسى؟

يتوقف زمني ويجيء آخر:
ينزلق الليل هادئاً،
يغازل نسائمَ دجلة
ودفقاتِ الماء؛
تضيء بغداد،
وأسمع صوتك هامساً في أذني:
أحبّك!
بعناد تبقى الأسماء تلازمني؛
تتماوج ظلالها على صفحاتي البيضاء،
ليبقى الحاضر معلّقاً
على أهبة الإلهام.

الجمعة، 2 مايو 2014

الليلة الأخيرة ...................... بقلم الشاعرة خديجة السعدي / العراق



قصائد السجن والشهادة وأحلام الفقراء
الليلة الأخيرة

في ليلةٍ ظلماء،
في غياهب سجنه الرهيب،
تهدّجتْ أنفاسه
وبانت خطوط أرقه
واضحةً للعيان.
لم يكن يدري
أنّ تاريخاً قد بدأ
واسماً تخلّد في ذاكرة الزمن.
في الليلة ذاتها،
تصفّح ما مضى بذاكرته
التحفَ فرحه الخفي،
وأغمض عينيه
ليرى ما سيكون عليه العالم
بعد رحيله.

الشهادة
أشهدأنّي غضبتُ،
ذرفتُ دمعاً،
وصرختُ.
أشهد أنّي همستُ
مرةً للوردِ،
وابتهلتُ عند الفجرِ
لوطنٍ يُسمّى عراقْ
أن يمدّ جناحيه،
ويشعل شمعةً في كلِّ بيتْ
تستمدّ من الشمس وهجاً
ومن الجناحين ألقاً.

القصيدة الأخرى
بالدفء ذاته،
بذرّات التراب
وهواء أسطح الفقراء،
بتلك الأرصفة التي جمعتنا
يومَ اللقاء،
بالظلام الذي لم ينقشع بعدُ،
بالهموم والتعب،
وصوت أمي، وصورتها...
كيف أنجو من وجوم البؤس؟

على كلِّ غصن خجول،
تنام مئات الأجنحة،
وتحتَ كلّ جُنحٍ تخفق الأحلام،
أزمنةٌ وأمكنة
كنّا فيها ننام.
لكنْ لا رموز الحكاية،
ولا شموعُ العيد..
لم تبدد وحشتي.
كنتُ أكتبُ:
سيجيء يومٌ
تشرئبّ من الأعماق أحلام الطفولة،
تعانق فرح اللقاء
وحبيبةً كانت خجولة.
كنت أكتب... قصيدةً أخرى.

غَنَجُ أُنُوْثَتِكِ...................... بقلم الشاعر حيال الاسدي / العراق



غَنَجُ أُنُوْثَتِكِ
يُدَغْدِّغُ اكْتِمَالِ
انْصِهَارِ رُجُوْلَتِي
وَ لَذَّةُ صَوْتِكِ
تَوَضَّأَتْ بِهَا
عَصَافِيْرُ الْعِشْقِ الْبَدَوِيِّ
تَتَسَامَى رُوْحِي رَجَاءاً
وَ هِي تُحَاوِلُ
امْتِصَاصَ تَدَاعِيَاتِ غَضَبِكِ
حِيْنَ تَشُمِّيْنَ عِطْرَ أُنُوْثَةٍ أُخْرَى
فِي رَجْفَةِ حَرْفِي
وَ تَشْتَعِلُ
كُلُّ مَوَاقِدُ الْغَيْرَةِ
فَأَتَخَيَّلُ يَدَيْكِ
تُحِيْطَانَ عُنُقِي
لِتَنْفِّيْذِ حُكْمٍ
أَصْدَرْتِهِ مُسْبَقاً:
سَأَخْنُقُكَ !!

حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي

كيف السبيل اليك .................... بقلم يونس القواسمي / فلسطين



كيف السبيل اليك
والعشق اعمى
لكن لا عليك
ناداني القلب
واسقاني عطرا
من شفتيك
واكسيرا من صدر
تفجر من نهديك
وبخورا للهوى بلا نار
هدية من عينبك
فلم اجد جسدا
بل روحك
خرجت من مقلتيك
واحاطت بي
من كل الكون
وقبلت قلبي العاشق
وقالت هذا مسكني
افديك بعمري لا عليك

أروقة الشفاه ........................ بقلم الشاعر قاسم وداي الربيعي / العراق


------------------- هي للشاعر قاسم وداي ....مهدات الى ( نور الهدى )
أبنة الزميلة بتول الدليمي.....أنقلها كما هي

قادم أنا لا ترحلي
قادم بجراحي ...بسيفي المكسور
أجمعُ من جديد بقايا جسدي
سرقتهُ مملكة الجرذ الأحمر
أمام عيون القبيلة
القبيلة المشئومة أبد الدهر
قادم ... مهزوم مذ سرقوها
غرناطة بلد الماء والوعود
ساقوها كما أنا ... حين ساقتني
أرصفة الحي
أماسي الاحتضار..وعيون الرماد
عطشى أروقة الشفاه
لن تساوم ... تقاسيم وجهي
ثقيلة مثل ميسان بصدرِ أبي
قادم أنا ... بلا تذكرة
بلا ... مرافئ
أبحثُ عنكِ في أزمنة الرعاع
كي أبني ...وطن
أعشقُ فيه من جديد

..................................... شعر : قاسم وداي الربيعي...

تراتيل بشريّة .................... بقلم الاديبة خديجة السعدي / العراق




أبخرةٌ من وجدٍ بشري
همهماتٌ حائرة
تتوسّد الأرواح التائهة.
تميل أجنحة الزمن،
تتبادل أثواب الرحمة.
أمواج الأمل الخفيّة
تتوسّط كثبان الرمل.
صمت
صمتٌ يلفّه ظلام،
وترتفع آهاتٌ جديدة.
لكنني أظلُّ شاخصة
دونما حراك،
أرنو إلى الأفق البعيد:
ربما يأتي اليقين،
أو تموت القافية.
فنجمتي فراشةٌ تطير،
ترتحل صوب الليالي.
حائط الشوق الذي يميل
يربط الأيام بخيط المستحيل.
ها نحن نرتشف
حزناً معتّقاً
منذ آلاف السنين.
يا تلالاً من هموم،
يا سعيراً من ألم،
لم يزل في الخان وعدٌ
وخيولٌ ومواشٍ للسفر.
لا توصدوا الباب كثيراً
علَّ ضوءاً في الظلام،
حلماً خفيّاً، بارقةْ..
علّها تأتي غداً.
ربما تُمسح دمعةٌ حرّى،
أو تعانقنا السماء؛
ربما تهرع طفلة
لملاقاة القمر،
أو ربما
تنمو السنابلُ
من دموع الأبرياء.
.......................

أريدك.............. بقلم الشاعر محمود قباجا / فلسطن



أريدك

إكليل الكون
سعد في الصدر يزهر
من اليوم
وحدك في القلب
يسكن
و الجوف بالوجود يكبر
العطر منك
ياسمين و أكثر
فلذة من الكبد
أريدك نسيما
عليلا
مثل النبت
يكبر

أريدك نورا
في عين الروح
يزهر
بستانا أرويه
من المآقي
و انتظر أن يكبر
نجوم تلألأت
و الكوكبة بينهم
ازدهت

أريدك حلما يتحقق
مجد باد بالعروق
و أنت له تجمع
العلم لك سقيا
و من الأدب الضياء

بنيتي زهرة
في الصباح تتفتح
لازوردية
كل يوم من الجنبات تفتق
تغانج الشمس
و تغازل القمر
لها من البحر
شهد أشواق و أعلام

أريدك أن تتجلين على الكفين
أسطورة للكتاب
اللحن و النغم حرفة
تغوصين البحر
و تقطفين من ياقوته الدرر
لا يثنيك كلل و لا نصب
أريدك أنت
المجد و السؤدد