
وأنتَ مستلقٍ معي تحتَ شجرةِ الأماني ، ألم تسقطْ في حضنِكَ، أيها الهو المعانقُ لروحي، ثمرةَ حلمٍ مؤجّلٍ لطالما انتظرتَ نضوجَها فإذا بها تتمرّغُ بكَ لتعزفَ لكَ لحنَ السّعادةِ؟ أخاف أن تكونَ تلك الأماني التي انتظرتُها بلهفةٍ هذيانًا ينبعثُ من شجرةٍ عاقر !.
أيّها الهو المعانقُ لروحي ، كم انتشيتُ معكَ طربًا! وأنتَ تداعبُ أوتارَ الحروفِ فصهلتِ الأشواقُ وتوقّدتِ المشاعرُ، أخافُ أنا الخبيرةُ برصفِ الحروفِ، أنْ تتقطّعَ أوتاري حين تصفرُ العاصفةُ، أنْ ينحنيَ رأسي معانقًا قيثارةً تتدلى منها أوتارٌ متقطّعة!
أيّها الهو المعانقُ لروحي، لماذا تستفزّ بي غيرَتي؟! سقوطُ الأملِ ليسَ نهايةً لطموحاتي، أنتَ الهو الرابضُ بين جنباتِ الأحلام، تستثيرُ نوازعي، اعلمْ أنّهُ يومَ يذوي الحبُّ في مهجةِ ناسكةٍ،
أحلامُها ستتبخّر ونوازعُها ستخبو وآمالُها ستمسي نثارا من لآلئ لكن بلا بريق، حينها لا تستغربْ إنْ تدثّرتْ عيونُ فضاءِ الحبِّ بأجفانٍ من غيومٍ سودٍ.
لكن مهلا، النّاسكةُ في وجداني ستبقى إلهةَ حبّ، فلا تعجبْ إنْ رصدتُ ذبذباتٍ من فضاءِ جبينِ حبيبي المتلألئِ بالنّجومِ وحكْتُ منها أهزوجةً!
أنتَ أيّها الهو، لا أريدُكَ في مملكتي ، مملكةٌ تستحي أن يتفشّى فيها الغزلُ الإباحيُّ مطبِقًا شفتيهِ حيث تحارُ النّحلةُ من أيّ شفةٍ تجني العسلَ، مملكةٌ ستنعزلُ عنِ العالمِ طوعا في منفى أبديٍّ فخذْ معَكَ هواجسَكَ اللّامجديةَ وارحلْ، الحبُّ سيبقى نقيًّا كما العسلُ المصفّى، لا أريدُ أيَّ رشفةِ خمرٍ معتّقٍ من يديْكَ.
أيّها الهو ، ارحلْ، ها قد اكتملتِ الصّحوةُ من سكرةِ هذياناتِكَ الشّيطانيّة .
سامية خليفة / لبنان
بعد أن
غازل طيفه
الهجيع الأخير
من الليل
عاقر الحنين
شفاهي التوّاقة
الى رشفة لقاء
وقضمة وصال
القلب يترنّح شوقا
كطائر مذبوح
بقربي شمعة
يتثاءب لهيبها بخفوت
تسرب إليها الملل
قلمي أعلن عصيانه
عن الكلام المباح
لأوراقي المتناثرة
كأحلام عجوز
أناملي طافت نحو قلبي
وجدته لازال ثملا
ويردد :
( يافؤادي .. لا تسل أين الهوى
كان صرحا من خيالٍ فهوى )

هل أنت سعيد ؟
بالطبع لا
هناك غصة كبيرة في أسفل من طرف قلبي
لا أشعر بشيء
محطم كلياً ؛
خذلني الكل لم أعد بخير أبدًا
كل واحد اختار طريقة يعذبني
يسقطني في قاع ما
سبق وقلت لا شيء حقيقي
العائلة أولا
ثم الجميع
عليك ان تنهض وتحارب وحدك
ليس هناك أحد ان يمد يده لك
أمشي وحيدًا
اعلم جيدًا ليس مكاني هنا
أرد بدمعتين على كل من سألني
أمسك بطرف من ثياب الحزن نعم هذا أنا عدت
إليك مرة اخرى بوجه عابس
دون رؤية العالم حتى بعين واحدة
يا الله
كم مرة سقط قلبي
يبكي في الوحدة بجناحين دون الطيران
كان يجب عليّ
أخراج نفسي من قوقعة الوقت قبل آخر مشهد
في عالم ليس بخير مثلي
لكن شكرًا
لله أولا
ثم لخيباتي دون سعادتي
لست مرغما ان أقنع الآخرين بانهم على خطأ
ولكن تدهشني نفسي بين فترة
واخرى
بأن أحدا ما لم يبق شيء منه معي سوى صورٍ فقط
رغم أنهم ليسوا موتى
اظن أنني تعلمت الدرس جيدًا في النهاية
هنا قصائدي أنجبت الكثير
من اللعنات للآخرين
الذين لا يستحقون فردة حذاء مني
أجل لست بخير
لكنني على حافة النجاح جدًا
وحدي أُقاتل في معارك كان لابد أن اموت فيها
حين كان الوقت
يداهمني
كان ظهري محملا بالدعاء
أمي لم تترك لحظة إلا وهي بجانبي
الآن نحو الهدف
الأكبر
قادر ان أفعل وحدي
متمسك بعزلتي
رغم حقد الجميع
وحرصهم على عدم نجاحي
هاا
أنا وصلت للقمة
لم يبق شيء
عدت من السفر أخيرًا
الجميع كانوا
حمقى
حمقى ..

رصيف الجراح
إلى كل من
يحتضن جراحه
ويفترش الرصيف
خذ مني لهيب روحي
وصمت قصائدي
فأنت مثلي
لاتملك ثمن الرغيف
طفولتي
بين طواحين الحرب
تستجدي حمامة
تحملني بجنحها
أو ظفيرة ترقص
على طريق المدارس
أو حلم زورق ارميه
وسط النهر
أو أحمل امنياتي
على ظهر النوارس
ويصدمني صوت
أزيز الرصاص
وألتحف الجدار المقابل
للرصيف
ويأتي صوت رجل
كأنه صوت أبي
لاتخف يابني. ..
الله لنا حارس
رصيف الجراح

...تراتيل عشقٍ
...ودفق شجنٍ وهيامٍ ووجد
ولجَت عنوةً بينَ حنايا الفؤاد
..هي سمفونية عزفتها
أنامل حاذق ساحر
.. ألفيتك تنتقين الدر واللآلى
..من لجج بحور غامره
...كلماتكِ فيضِ ماءِ زُلال
في سحابةٍ ..في يومٍ قائض
..حملت غيثها الوفير
..وهطلت على صعيدِ
..أرضي الجدباء المقفره
..فأحالتها إلى ربيع نَضِر
...وواحة خضراء
تستكين لها القلوب الحَرّى
..وتُبهر وتَسر الناظرين
ما بال الأحزان لا تفارقنا
ولا وسائد بالأحلام تكفينا
هجوت قلوب العاشقين تكراراً
وما من طيف خليلٍ ليهجونا
فباتت حباب مسبحةٍ تسابيحي
وباتت لوعة الفراق تضنينا
فرفقا بوسائد بالدمع أغرقت
وببيت قصيد لم يشفِ المحبينا
سبحانك اللهم اني مخطِئٌ
استجدي عفوك خالقي تعفيني ؟
استسهل الذنب الكبير وأنني
ألجّ الخطايا إنها تغريني
أمارة بالسوء نفسي دائما
صوت خفي داخلي يغويني
ذق اخر اللذات وأخرج نادما
وأترك حديث اللهو بعد سنينِ
صارت كنسج العنكبوت فخلتها
وهنًّا سأصحو بعدها ليقيني
في لحظةٍ اني سأعزف توبتي
أنهى عن الزلات في الستينِ
أدع الضمير مراقبا في خطوتي
لحن المعاصي دائما يلهيني
رباه اني قد اتيتك راجيا
وبحق آل البيت لا تؤذيني
إذ شوهت وجه الحياة ذنوبنا
فاربت بكف العفو كي تنجيني