أبحث عن موضوع

السبت، 20 فبراير 2021

وللعشق أعياد .................. بقلم : زهراء الهاشمي // العراق


كثيرٌ من المسافات

تفصلنا 

لكني أشعر ...

أنك أقرب 

اليَ من نبض القلب 

فأنا أمتلئ بك 

كأنك فراشة

لاتفارق الزهور 

وكالنوارس لاتعاف الشطآن 

او كغيمة محملة

بديمة ربيعية

ما إن تنثال على الارض 

حتى تفتح شفاهها 

العطشى لها 

فتورق وتزهر 

بالجوري والياسمين 

أنت معي 

في ليليَ الداجي 

قمرا 

معي في عباداتي 

سرعان ماتتراءى لي 

وانا أصلي فتشغلني 

ثم أستغفر ربي 

فهو رؤوف بالعاشقين 


ناي النبع ............... بقلم : جواد البصري // العراق





أقراط المسك

المتدلية من يافوخ الصبح

على صدى صريرها

تتموسق خطوات الظلّ


خجلا تعبق

أطياف الأمس

ينزاح قليلا من خاصرتها

رمة وجد


في أعماقها ترقص

قطرات الطل

تتبوأ مقعدها شفيفاً

في الشهد..

ويروح ويغدو نورسها

تأشيرة عبوره

باقات الود و الورد


والسِفر المحكم بقيود الحقد

لا يغني ولا يسمن

بات كالوشم على ظاهر الجسد

نسمات من روض هواها

تتعندل بغنج..

صقعت ريح الهمّ

فذوى مذهولا يجتر

دفء الأمس...

ضحكت من أعماق شهيتها

تُقبّلُ قرط المسك


ف استل ربيب الهمّ

سيوف الحقد...

ب ناي النبع حزّت أنين شجونه

عاد متقهقرا...

توجسهُ نظرات الذئب



كانون الشوق ............... بقلم : نصيف علي وهيب // العراق




على هامةِ الهجر، رمادُ الاحتراقِ ولادة، سأحبو لكانون الشوق، أشعُ منهُ دفئاً، يشعُ مني خيالاً، الورود تهتفُ بالألوان، الفراشاتُ أثرُ الحريةِ ربيع قادم، وأنا أغزلُ بالكلماتِ رداءً، يحميني من كلِّ الهواجس، إلا الحب، يبقى على الشفاهِ قصيدة.


سياطُ النِّفاق ................ بقلم : حكمت نايف خولي _ سورية





كم تجلدُ ضمائرَنا سياطُ النِّفاق 

وتنهشُ أرواحَنا أنيابُ التَّصنُّعِ والزيف 

كم تمزِّقُ شغافَ قلوبِنا خناجرُ الخداعِ والكذب 

كم تستعبدُ عقولَنا الخرافاتُ والأوهامُ والأساطيرُ 

كم تقيِّدُ سلوكيَّاتِنا مفاهيمٌ بائدة متعفنةٌ 

تتحوَّلُ إلى هلوساتٍ وأفعالٍ قسرية 

تتحكَّمُ بنا ...تخدِّرُ أحاسيسَنا ...تيبِّسُ مشاعرَنا 

تُحيلُنا إلى أرقامٍ مهمَّشةٍ خارجَ سفرِ الحياة 

نولدُ عبيداً تقمِّطُنا سلوكياتُ ومفاهيمُ وعاداتُ أهلِنا 

اللاواعية والمحنَّطة في مقابر الماضي 

يستلمُنا المجتمعُ ليصبَّ في صندوقِ عقولِنا 

حاوياتٍ من الزبالةِ والأقذارِ والتفاهاتِ وسفاسفِ الأمور 

يلوِّنُنا المجتمعُ بآلاف الألوان

 ويشكِّلُنا بما لا يُعدُّ ولا يحصى من الأشكال

نتقنَّعُ بألفِ ألفِ قناع ونتوجهنُ بألفِ ألفِ وجه 

نغتربُ عن ذواتِنا ونصبحُ بلا هوية ولا انتماء . 

أصبحنا ننتمي إلى ألفِ ألفِ صنمٍ

 ونخضعُ لألفِ ألفِ إله 

غرباءٌ عن ذواتِنا غرباءٌ عن جوهرِ كينونتنا 

غرباءٌ.. غرباءٌ في صحارى مقفرة موحشة 

تلوكُنا وتمضغُنا أضراسُ البؤسِ والنَّوائبِ 

وتتقيؤنا أفواهُ النَّكبات والكوارثِ 

نقفُ حائرين تلفُّنا غمامةٌ قاتمةٌ من الذهولِ والاندهاشِ 

من نحنُ ؟؟؟ولما نحنُ في هذا الوجود ؟؟؟

من جفَّفَ ينابيعَ الفرحِ في قلوبِنا ؟؟ 

من يبَّسَ أزهارَ السعادةِ في أرواحِنا ؟؟

من خنقَ الأملَ وذبحَ الرجاءَ في نفوسِنا ؟؟

من أحالَنا حجارةً وحصىً

 مرميةً خارجَ قارعةِ دروب الحياة ؟؟ 

من غرزَ الأشواكَ في مآقينا وأحالَ دموعَنا

 دماءً سوداءَ تنزفُ من أرواحِنا المتحنِّطة ؟؟؟

من أحالَ أحلامَنا وأمانينا 

إلى عقاربَ وأفاعي تُشبِعُنا لسعاً بدلاً 

من أن تطيرَ بنا إلى شواطىء السعادة ؟؟

ونظلُّ عبيداً مهمَّشين لأننا لم

 ولن نتجاسرَ أن نقولَ :لا للطواغيت المعشِّشة

 في عقولِنا وأرواحِنا 

لم ولن نتجاسرَ أن ننزعَ عنا أقمطةَ الطفولةِ 

التي قمَّطنا بها مجتمعٌ جاهلٌ متعفِّنٌ 

آهٍ أيَّتها البشريةُ كم انت شقيَّةٌ 

آهٍ أيها الإنسانُ كم انت معذَّب


حكاية ينبع ................. بقلم : شعبان المرزوقي _ تونس




أتابع السير ... وأصر على المشي عكس المجرى ..

أتحسس آثار الجفاف الذي نكب به الوادي...

أتنكب الأديم واقبض بعضه ... أفرك طينه بيدي ... أمرره بين أصابعي 

أنفح به ..أذروه ... أتابع أثيره وأثاره ...تحت الشمس ..

 أعود لاستنشق بقايا الريح على راحتي ... تحت الشمس 

هل أصل ...؟ أوشكت ولاحت لي تباشير ظهوره وسحنة المشهد ...

والشجن المغمغم يسترقني ...يدغدغ مسمعي فأستبيح ... 

على وشك وعناء وصلت ...

تعرج والتواء وانثناء على ورد النبع  وقعت... 

أين الحياض والشلال الذي يصرصر كل ليل ...

يؤنس المستوحشين في الظلم 

أين الصدى والصليل  ... 

أيسترد الوادي قصيدته  والتفعيلة  والميزان ..؟ 

أيرمي  بالدلو الهرئ المتآكل حتى فقد حديده ؟

ويعود للخرير ...؟  

لن يستتر الضفدع ببضع  ظله

ويخالط منسوب النبع ودفق الشلال 

هكذا حكت لي طينتي وهي تحضن سنبلتي بين الأوحال 


صومعة الألوان .............. بقلم : صفاء الصحاف // العراق


لا زلت تمشي بعينيك

ذات الخطى العميقة 

على خيوط الكانفاس 

مرة على شجرة 

ومرة...

على جسر خال 

يمر على شاطئ

يعج بالسكارى والمشردين 

وأخرى..

 على طريق ضيقة وغير معبدة 

تجذبك  بقاع الألوان نحو بئر قديم ..

بجانب كوخ .. 

وكأن العطش يقسمك الى نصفين 

لا ترى من الماضي إلا خريفا .. 

يضطجع على الأوراق 

ومن الحاضر سقوط متجزىء .. 

للنصف الآخر

أكثر ما يمكن أن  تتمناه  هو أن يصبح شعرك طويلا مستديرا  .. 

ليساعدك على الهبوط 

هناك .. !! 

حيثما تتواجد  الأسرار المخفية التي ظللتها  فرشاة أقدارنا 

تنعم بالعتمة .. 

تتصاعد منها الأبخرة 

ويعلوها دخان 

كأفعى تتراقص على نغمات ناي لراع مجهول




بكاء النوارس ..................بقلم : مصطفى الحاج حسين _ سورية




صهيلُ الموجِ بعينيكِ

يعبرُ كلَّ النّوافذِ

وأنا أصطدمُ بكآبتي

ونوافذي محاطةٌ بالنعيقِ

أعيدي تلكَ الأغنيةَ

فصوتُكِ الرّبانُ يقودُني

إلى دروبٍ تلوبُ في دمي

أشيّدُ على يديكِ أحلامي

وأنتِ تصدّقينَ أنّ الأزهارَ

تعبقُ سمّاً

وأنّ للفراشاتِ مخالبُ!! 

رتّقي جرحي فلن أعاتبَ

فأنا كبيرُ النّوارسِ

مهما تزاحمت على الشّطِ الضّفادعُ

جرحي داليةٌ

ودمي رغيفٌ

أعيدي تلكَ الأغنيةَ

لأعرفَ كم عاماً تبقّى من عمري

أنتِ الغناءُ الأخيرُ

سيرسو القلبُ في عينيكِ

وأنتِ السّياج ُ

الذي يواري نحيبي

وختامُ النّشيد

أحبُّكِ ..

والقلبُ لا يماري

فاخرجي من عيوني

شمساً تحرقُ الغيومَ

فأنا حروفُ الاشتعالِ

أخرجي كوكباً من دفاتري

فأنا دروبُ المآلِ

واخرجي من دمعتي

مُهرةً

فأنا حنينُ الليالي

أعيدي تلكَ الأغنيةَ

إنّ أشجارَ القلبِ ظامئةٌ

وشمسَ الرّوحِ عمياءُ

سمراءُ ..

عيناكِ تجذبانِ المطرَ

فوقَ حقولِ الرّوحِ

وأنتِ هديلُ الشّجرِ

غنّي يا من تروينَ البحارَ

فأنا بوابةُ المدى

لعينيكِ أطلُّ ضياءً

في عالمٍ يمتهنُ الغدرَ

غنّي لأكتبَ القصيدةَ

ولن أبالي ..

بضرباتِ الزّمنِ *.


                          حلب..عام1986م.