أبحث عن موضوع

الأحد، 31 مايو 2020

مُعَلَّقةُ كُرُونَا .................. بقلم : العلمي الدريوش _ المغرب

     


( مهداة إلى عيون كرونا عساها تكف عن التَّجَوُّل)


قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكرَى خُرُوجٍ مُطَوَّلِ
             إِلَى شَارِعٍ  أَضْحَى كَحُلْمٍ  مُؤَجَّلِ
فَتِلْكَ المَقَاهِي كَمْ عَصِيٌّ مَزَارُهَا
              وَحَجْرٌ  عَلَينَا  قَدْ  أَنَاءَ  بِكَلْكَلِ
 فيالَكَ مِنْ حَجْرٍ طَوِيلٍ وَغاصِبِ
             كَأنَّكَ بَحْرٌ مَدَّ مَوْجاً  بِسَاحِلِي
 أَبِيتُ  وَلَيْلِي خَائِفٌ مِنْ  نَهَارِهِ
             وَيَاْتِي  نَهَارِي  كَالْأَسِيرِ  الْمُكَبَّلِ
أنَا قَدْ بَعَثْتُ لِلْعَذارَى قَصِيدَتي
             مُكَمَّمَةً  تَشْكُو النَّوَى  فِي تَوَسُّلِ
دَسَسْتُ فُؤَادِي فِي مَجَازِ مُعَقَّمِ
             وَقُلْتُ  لِنَفْسِي : عِفَّةً  أَوْ تَجَمَّلِي
فَظَلَّ الْعَذَارَى يَرْتَمِينَ بِيَمِّهَا
              وَيَبْحَثْنَ  عَنْ دُرٍّ  بِقَلْبٍ مُقَتََلِ
وَيَوْمَ  بَعَثْتُ  لِلْوَبَاءِ  رِسَالَتِي:
             كُرُونَا ، كَفَاكِ كُلَّ هَذَا  التَّجَوُّلِ!
فَمِنْ قَبْلِنَا صِيناً فَجَعْتِ وَفَارِساً
             وَقَوْماً تَوَهَّمُوكِ  مَا  كُنْتِ  تفْعَلي
فَكَمْ دَمْعَة زَرَعْتِ فِي عَيْنِ حَالِمٍ؟
            وَكَم قَدْ حَصَدْتِ مِنْ نُفُوسٍ بِمِنْجَلِ؟
وَيَوْمَ  تَرَكْتِ الْخَلْقَ كُلاًّ  مُكَمَّماً
             وَلَمْ  تَسْأَلِي مَنْ  بَاتَ مِنَّا  بِمَنْزِلِ !
إِذَا كَحَّ طِفْلٌ أَوْ تَدَاعَى بِعَطْسَةٍ
             لَهُ الْوَيْلُ مِنْ حَبْسٍ فَرِيدٍ  مُعَجَّلِ
 يَمِيناً، خَرَجْتِ مِنْ سُلَالَة فَاجِرٍ
            كَطِفْلٍ  لَقِيطٍ  أَرْضَعُوهُ  بِمَعْمَلِ
مُعَدَّلَةٌ صَفْرَاءُ غَيْرُ  مَصُونَةٍ
             مَدَامِعُهَا  مَحْمُومَةٌ  مِثْلُ مِرْجَل
إذا مَالَ شَيْخٌ أَوْ أَطَلَّ بِبَابِهَا
              تَمَطَّتْ وَ جَرَّتْهُ بأَيْدٍ  وَ أَرْجُلِ
تَقُولُ لَكَ الْوَيْلَاتُ مِنِّي وَمِنْ يَدِي
             أَتَنْجُو  بِتَعْقِيمٍ  وَكَفٍّ  مُغَسَّلِ
تَرَى كُلَّ إِنْسٍ فَرَّ مِنْ طَيْشِ حُبِّهَا
             وَبَاتَ يَئِنُّ  بَيْنَ حَجْرٍ  وَمَعْزِلِ
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
             فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
وَبَاءٌ أَتَانَا أَمْ سِلَاحٌ لِنَنْحَنِي
             لِسُوقٍ وَيبْقَى رَبُّهُ  فِي تَغَوُّلِ ؟
أَهَذَا، كُرُونَا، مَا تَرَكْتِ لِشَاعِرٍ
              بُكَاءً بِبًحْرٍ أَوْ صَهِيلاً بِهَيْكَلِ !؟


 

ليت ................... بقلم : سعيد ذيبان // العراق







ليتَ القُنبلةَ بِغيرِ نونٍ
وليتَ الحربَ بلا راءْ
وليتَ حاءَ السّلاحِ ميمٌ
ونَبضَ القَلبِ حاءٌ وباءْ

كيف صرتَ رملَ عواصِفِي ؟؟.................. بقلم : إنعام الشيخ // العراق


لُغتِي أسيرةٌ

وأنا بداخلِك أفتحُ حدودَك ، أغيِّر لونَ الاغترابِ ..

أُطلِقُ مخاضَ الشّوقِ

أَسْتعْجِلُ ألمَه بصرخاتي الهشَّةِ ونبوءةِ ولادتِي التي تَتَناسَلُ مع الأنفاسِ !!

أُطلِقُ زفراتٍ من جراحاتِ يومِي

كشجرةٍ يُعرّيها الشّتاءُ

ويَزيدُها وِحشةً حديثُ العاشقين إلى جذعِها ..

تحلو صَرْختُها لأنّها امْتِدادُ شهقةِ صبْرٍ مَخذُولةٍ ، تنامى وجعُها حتّى كسرتْ سُجُونَ الأَنا وأَلْقَتْ قُيودَها على المَصبّاتِ المركونةِ هناك ...

من الآن لن أخافَ ألارتجافاتِ المُمِيتَةَ وإنْ أَحْرَقَتْ قُطْنِي ...

إِنْ تمَنّعَت سألاعبُها

أدُسُّ في فمِ المواجعِ جرعاتِ صبرٍ لتَغْفُوَ هُنيهةً

...

أراكَ مولعًا بتقْتِيلِي

تنْحتُ بالأوجاعِ أخاديدَ تَشِمُ وَجْهِي ...

كُنت ربيعًا يعشقُ أُرْجوحَتي ..

كُنْت مطرًا يُعَتِّقُ نبِيذَ أزهارِي

كُنْتَ تزُقُّ بلابلِي رحِيقَ الحُبِّ ...

كُنْتَ نَدَى سَحَرِي ..

فكيفَ صِرْتَ رمْلَ عواصِفِي !؟ ...




تريث / ومضة ................. بقلم : خالدية ابو رومي.عويس _ فلسطين



تريث

أيها الزمن

فما عساني أراك

إلا ثعباناً يلتهم كل أحلامي ،

أيامي ماضٍ تسرب إلى

فمك فمضغته بين أضراسك

وتركت لوعة الحرمان كدوي الإعصار في ذاكرتي

أراك تقضم صبري وتبتلع كل آمالي

أراك كالريح تعصف بي

تتسرب بلدغاتك بالشرايين

حتى بات أمسي كيومي كغدي




لم أكن ..................... بقلم : رياض جولو // العراق







أبداً لم أكن شيئاً

يوما ما

ولستُ على أستعداد

للموت

لم أكن اتوقع

بِما جرى معي

الآن

أدخلوا إسمي على قائمة

الأموات دون

علم الجميع ،

رفضوا

الملائكة

رفضاً قاطعاً جدًا

لكنني بكيت

كثيراً

خفت خوفا شديدًا

لأنني مازلت

لم أعلم كيف يكون

طعم

حضن الأم

أبكي على الآخرين

أيضاً

هناك الكثير

مثلي

لم يصلوا إلى نهاية

الطريق

موتهم لم يكن عادلاً

مثلي أنا

لابد أنَّ هناك وهماً في

الأسماء ..!




غياب الصحب ...................... بقلم : علي الزاهر _ المغرب






يحزنني غياب الصحب

عن صخبي

لكني ، أمضي مدججا ببعض الحنين ، حتى أسامر في غفوة الحرف ما ذاع

من غربة الأحباب في حجرة نومي

يمتد صمت حروفي

أواجه غربة الشعر

على أنغام فيروز إذ تغني

و لا أذكر في شهقة الشوق غير ذاكرة لأطلال منسية خلف شعاع السؤال ...

يمتد الآه مني ، غابة من غيم الأحجيات

و يأتي من عمق انكسارتي

وهج الاشتعال ...

كم يكفي أيها القلب من لغو الشعراء

حتى أقاسم هذا القمر النابت

في خلوتي سحر هذا المساء ؟؟

يجتاحني في لهفة الأشواق لفح الذكرى

يعبرني النسيان نحو ضفة أخرى للبوح ،

لا شيء يبقي هذا الحلم طويلا ..

بعض المسافات تدرك حر السؤال ،

فهل سيكفي كل

هذا الرمل في حضرة الغرباء

إذا ما امتد الحنين إليك يا صاحبي ؟؟

أم عدة هذا الغياب سنين

من بقايا ذاكرة متعبة ؟؟

رماني اللفظ بباب القصيدة ،

لكني ما عدت إليها وحيدا ،

حقائب غربتي مليئة بوخز المفردات

أمد الآه خلف ليف النخيل ...

أسامر في وحدتي قمرا شاردا

بلا مأوى ..

و بضع دقائق من وهم الحلم

حيث يمتد انتظاري ...

طرقت باب الصحراء ،

حين أوصدته الكلمات

تركت خطاي تسابق ظلي

لكني في اللحظة الأخيرة ،

آويت بعضا من جمرات العابرين سمائي ...

آه ... أيتها الموؤدة في صدري

فُكي قيود خطاي للرحيل الأبدي

و اتركي قوافل يثرب للغرباء

فأنا مذ رأيت وسادة هذا الحلم

فتحت للشوق أبواب مدائني

فكي قيد القصيدة حتى تتلوها ضفيرة أمسي ، سطرا ، سطرا ...

و أطلق العنان لما تبقى

من لجج الحبر في ذاكرتي الحبلى بالمفردات ...

لاشيء في أفق هذا الغياب

وحده الحرف ، يعلم

سر انبلاجي على المعاني

الخفية خلف السؤال ...




 تنجداد المغرب

الـــفردوس والـــنار ................... بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



أعلن الناقوس بدء الصلاة،

نقرض لآخرتنا، مؤمنين

مشيت وقريتي في الزمان،

أيماني، يحثّني، أسوق بالآخرين

نزعتُ يده عن كتفي، عرجت الى بيتي

اتنعّم بدفء السرير

سألته قبل ذلك: ما ذا يوجد فوق؟

قال: فردوس ونار

قلت: هنا فردوس ونار، مروج وانهار

قال: والثعبان

قلت له : ما اكثرها عندنا، على كل شجرة ،شارع وزقاق

قال: ما ذا تريد بعد الموت

قلت: وها.. أموت

قال: لست مخلدا

قلت : يا قريتي انا اتجرع كأس الحياة

حتى بعد الثمالة، ما ذا يهمني إن متّ

أن تذكر لي كأس الحياة آثام، ما أكثرها؟

أدمَتني ووسّعت جروحي

لا بد لي من تسوية الحساب

لقد جندلت روحي، وأصفادك هي القرين

كالظل لا ينفك يتبعني، بدون رحمة ولا إشفاق

يدّس أنفه في كل أمور حياتي، حتى الصغيرة

ويطعنني، حتى يوسوس الشيطان له، يقتلني

لكن بعدها هو، سيموت

قاب قوسين او ادنى من حتفي

لأنهض وأصلّح بعض شأني، الخانق روحي،

وأطبطب على صدري، لأحقق ذاتي الباقية

ربما هناك حلول اخرى لِبقية الأيام




العراق/بغداد

28/5/2020