أبحث عن موضوع

الأربعاء، 3 مايو 2017

حوليات ( جبار ) ................. بقلم : عبد الزهرة خالد // العراق


قابَ ضلعين أو أدنى
نبضةٌ غافيةٌ
في موتٍ ناهزَ الأربعين قبراً
مازالَ الترابُ حيّاً يُرزقُ
في روحهِ الطّريةِ
وغدتْ رفاتهُ
أغلى بستاناً جنياً
تزقزقُ الأرواحُ فرِحةً
لملاطفته
كلّما لمعَ الاسمُ
على لسانِ النّجومِ
في مدوّنةِ النّعيمِ
يجافي الغربةَ بياضُ الكفنِ الملفوفِ
عندَ بريقِ الذّكرياتِ٠٠
***
كلّ الألواحِ آيلةٌ للنسيانِ
إلا لوحهُ
في القلبِ منقوشٌ
لم تتعب كلماتُ الرّثاءِ
حتّى وإن علّقت على جدارِ الرّياحِ
أشلاءَ الصّورِ
تشتهي أفواهُ الأقلامِ
أن تنفخَ في كثبانِ الحروفِ
تتطاير شظايا الحزنِ ولافتات الدّخانِ
قناديلُ الشوارعِ مربوطةٌ
على أعمدةِ الأسماءِ٠٠
***
تعلّمَ الفطامُ
رضاعةَ اللّيالي
ليروي الأطيافَ
والتوّكل على دعوةِ التّنادي
في قارعةِ الرّحيلِ
طالتِ الظلالُ
ولم أشبع إلى الآن
من قوالبِ الحنين٠٠
***
نهايةُ نيسان
يأتي كلَّ عامٍ
لا يقاس بالأيّامِ
بل بطولِكَ الفارعِ
الذي يتناوش الشوقَ فوق الشّوقِ
تقاطرت الأعدادُ
كادتْ تناطح السحابَ
تكوّمتْ على الظّهرِ
انحنى العمرُ
وتقوسَ المشيبُ
قبل أن يبني الدهرُ قصورَ الفراقِ٠٠
***
أوتارُ التمنّي
ترافقُ إخوتهُ
يعزفُ أنشودةَ الخلودِ
وسطَ عشيرته
كما لو زعمَ القومُ
أنّهم قدّروا عمرهُ الفاني
وما علموا أنّهُ حسبي وعمقي
أحفظُ ألواحَ شريعةِ طيفه ،
نواقيسُ قداسته
إبتهالُ التذكيرِ في حضرةِ الوفاءِ٠٠
***
كلّما أستحلفَ الدفّانَ
أنّ يحفرَ للربيعِ لحداً
حول نسائمه
قبلَ حلولِ القيظ ولفحةِ اللّهيبِ
وكذا تغزو رمالُ النجف
على حين غرّةٍ
من صحفِ السّنواتِ٠٠
***
أبداً لن يطول الغيابُ
كلما هزَّ السّنامُ الهوادجَ
نحو نقطةِ اللّقاءِ
وللرّاحلينَ همةٌ
كالحجِ من فجٍ عميق٠٠
***
جبّار٠٠٠
يتوغّلُ فيءُ ذكراكَ
في عروقِ آمالي
مذ كنتُ غضّاً
في أحزاني
واليوم ناشدتكَ
إن تفيق يوماً
لتقرأ حولياتي٠٠
______________
* ( جبّار ) أخي الوحيد طالب في المرحلة الثالثة / كلية الزراعة - جامعة بغداد الذي توفي في حادث سيارة في مثل هذا اليوم عام ١٩٧٦ ٠٠٠٠ 

البصرة ٢٩-٤-٢٠١٧.

مزامير ضوء ............ بقلم : صاحب الغرابي // العراق



في رؤية جديرة
بالذكر
وفي عمق ليلة
حفرتها الأضواء
بزيوت قناديل عتيقة
عند نداوة ذلك الليل
صوت بحرٍ وموج
ورياح
جسر وثقل عابرين
وقلب لؤلؤة
راقصة حسناء
كمزامير الضوء
في بركة ماء
إنها سحابة مشاعر
غيوم فضية
حروف على جدار الذاكرة
كربيع مرح
في ليلة أكتمل
فيها البدر


ومضة ............. بقلم : راسم إبراهيم // العراق

اداعب حيرتي
عند مرابط الموج
كطير عابر
يلوذ بعينيه
أضل الطريق
ووجهك...
لا يعرفني


2 مايس

انيقة كانت.............. بقلم : أحمد خلف نشمي // العراق




انيقة كانت
يخطف الأبصار
سحر جمالها والعيون
تتباهى بقوامها الممشوق
وانسدال الجديلة
وكنا تأخذنا الرجفات
مثل فراشة الحقل
في اول الفجر
وهي تطوف على الأزهار
نستبق باب الحافلة
لمن تكون تحية الصباح
وذات صباح
لم تأت سوى الحافلة
وإلى اليوم
نستبق الباب


مدينـــــــــــــتي: ســـــــــــبات خريــــــــــــــــــــــف.............. بقلم : المفرجي الحسيني // العراق



كتبت على ملاءة المشفى
وأغلفة الدواء
إصبعي ودمي
يرقد هنا المحموم بعشق الوطن
المشفى، يثير الفوضى في ذاكرتي.
وذبولي المجبول من أوجاعه يستعر.
امتدت إلى أعماقي رجفة
ستمد في ظهري انحناءة ناسكٍ
ويزول من قلبي الجنون مبكراً
أزج في المنفى بكذبةٍ
أحلامي الخرساء لعبٌ ودمى
ويا ظلّي المخبوء
خلف وساوسي
غنّي لتهرب ً من شبح الفناء
و بأهداب الحياة
أرقب موتي البطيء.
-------------------
مدينتي
أنتمي إليها
أعشقها
نسيمها
يداعب قلبي
ورذاذ أمطارها
يغسل روحي
تهزمني
ضحكاتها
أرى بعيونها
أشباحاً ترتعب
وتحترق بنورها
أعلنت
هجرتي إليها في الخفاء
----------------
أصحو بلا مؤذن
على صفير القنابر
وأتلمس جسدي
لا أدري هل أنَّ لي اسمٌ أو وطنٌ
-----------------
حدثني عنك العندليب
قال : إنها الينبوع
الوردة التي لثم ثغرها
ماء الينابيع الصافية
أعرف إنك مدينة تحمل الحزن
جبلاً
اقتربي...
وضمّي وجهي بكفيك
ليضمنا عالم
تختفي فيه كل المسافات
--------------
دار الزمان بي
في هذا المكان
عابر سبيل أنا
ومن حولي زجاج مُظلم منثور!
منَ الصمت لغتي
وحيدٌ في عتمة الغياب
أنتِ معبودتي
ألقي
كنت عصياً
قانطاً ...
نهاري خاوٍ
كوني نجمة الصبح
في فضاء كوني القصيّ
مواعيدي فاتت
لُظاها يفور
----------------
أحدثها
تحدثني
تعلمني أشياء وأشياء
---------------
قلبي خالياً من أي شيء
عدا رغبة في شيء لا يفسر.
كنت أسمع حفيفاً بلا غصون
وشيئاً يتفتح في شراييني مثل الدبابيس
وأحلام تراودني كل صباح
وتجتاحني غمرة من الأعاصير
تحملني كعصفور في مخالب الصقور
أين ذهبتُ لست أدري
تلك التي هبّت على جسدي يوماً
كقفزات الحصان البري
ربما أطلت عليّ
من رغبتي بالحياة
قادتني مبكراً نحو الفطام
أو إني متيَّم بالأغاني
عطرها ينساب في الروح مثل النعاس
لا أتذكر إلاّ ذراعيها
تلتف من خلف الأحزان
ودقات قلبها تنسل في فج الظلام
أين جسدي المضطرب كدقات الطبول
في فجوات الدخان الكثيف
شاخ ؟
اكتسحتهُ التجاعيد ؟!
ذاب مع دموع الشتاء؟
أعتقد لم يفِق بعدُ من سبات الخريف؟!
--------------------

تناهى إلى سمعي
إنك تعشقين غيري
اعتكفت
عانيت ألم الأسر
قاسيت عذاب السجن
كتبت أبياتاً من الشعر
استهوتني
وغنيتها
تحت سكون الليل
يعلو أزيز مفزع
فوق البيوت
يهتز
أقام الشعب نصباً
للانتصار
يظن
سيخّلد ذكراه
يقترب
يقترب العواء
يزيل نصب الانتصار
نصرنا يكفيه السفر
---------------
سأقتل مرتين
تُحمل عظامي إلى أمي
تضمها إلى صدرها
مثل طفل يتيم
تشمّها
ينهالُ دمعها
تصير شموعاً
تضيء ظلمة قبري
دياري قتلتني
وأهالت فوق قبري
أهازيجها
فأورق عظمي زهوراً
يستظل تحتها الأموات
جاءت ليلاً
تجلس عند شاهدي
شبحاً يناديها
في ظلمة اللحد أبكيها
وعندما ووريتُ الثرى
أنكروني 


مرايا الرّوحِ............... بقلم : سامية خليفة / لبنان


منْ وراءِ الحُجُب
المحُ طيفكَ
ازرعُ في صدرِ الكونِ أملاً
أقطفُ حلماً
أسابقُ النّوارسَ المهاجرةَ
لأُهاجرَ إليكَ
ذهبيَّةٌ ألسنةُ الشَّمس
أبحثُ عنكَ..لا أجدُكَ
تضيقُ حدودُ المسافةِ
فاناملُ الغيومِ
محت صورتَك
أين سحرُ اللَّمسِ
في فضاءِ الأمل؟
لن أتراجع وأنا في منتصفِ القصيدِ
سأعبرُ أزقَّةَ اللّيلِ..
على طرفِ دمعةٍ يلمع
وهجُ حلُمٍ لا يخْفتُ
يكبرُ فتكبرُ معهُ الدَّمعةُ
لقاءٌ خرافيٌّ لا يملُّ الانتظارَ
ينتظرُ انقشاعَ الغيمِ
لتنجليَ صورةٌ ضبابيّةُ التّكوينِ
ويبقى سرُّ الغائِبِ تميمةً في قلادةٍ
تتكاثرُ مرايا الرّوحِ
مع أنَّ الوجهَ واحدٌ..
غيَّبْتُ عشقي قَسْراً
كي أحيا بلا قلبٍ ينزفُ يأساً
فاض نبعاً..تفجّرَ براكين
حيرى أنا
أستلُّ من عاصفةِ الزَّمانِ
سيفَ التَّحدّي
لكنَّ الخديعةَ لا تنطلي
على حبٍّ نما
في صومعةِ التّجلّي
وسادتي سماءٌ...غطائي أحلامٌ
حبيبي لوَّنْتُهُ بريشةِ الحنينِ
شيَّعْتُ الذِّكْرَى
استفاقتْ ولهى
من بعدِ موتٍ

كلمات صغيرة .............. بقلم : ياسر حماد // فلسطين


معتم قمرها
وفي الأفق
شمس حالمة بالسكن
في مقلتيهِ!!

.....
صدقني ..
لا أحد يهتم لوجودك
فلا تحاول أن تصرخ
بعلو صوتك ..
الجميع منبهر
بالراقصة والطبال ؟!!

.....
أعظم ما أستطيع
أن أفعله للحب ؟
هو أن أجد له
امرأة تصنع
من فنجان قهوتي
كأس خمر !!

.....
القوة ..
هو أن تمسح
دمعتك بيديك
وتمضي بحياتك
غير أسفٍ ..
وأنت تدوس
بقدميك وجعك
وكل من انتظر
سقوطك !!

.....
واستراحت عيني
في نبيذ الشفاه
ولعشك سكينة
الندى !!

.....
رتقتُ قلبي
من قميص
فُكت أزراره بليل !!

.....
ترافقنا إلى الفراق
ك الليل والنهار
بلا أصابع !!