أبحث عن موضوع

الأربعاء، 15 مارس 2017

الحلم.. ............... بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل / المغرب


إلى مهرة القلب

آهٍ أيُّها
الْحُلمُ البَعيدُ
مِنّي !
يا أنْتَ..
أيُّها الآتـِي.
لَمْ يبْق أحَدُ
يرانـِي..
يسْألُ عنْكَ.
أو يتَذكّرُ
كيْفَ
كُنّا نصْهَلُ
صَهيلَنا البَحرِيّ.
لَمْ يبْقَ
حجَرٌ بَيْننا
لَم أتعَثّرْ
بِهِ كَإلهٍ..
وُحوشٌ
لا تُرى بِالعَيْنِ
أكْثرَ رَهْبَةً.
حاجِزٌ
لَمْ أقِفْ عِنْدَه
مقْطَعٌ شِعْرِيٌّ
لَمْ أقِفْ بِه
أوْ..
مدْفعُ حرْبٍ .
تتَوهّجُ..
جَميلَ الْمُحَيّا.
الطّريقُ طَويل
وتتَمايَلُ أيُّها
العَنيد فِـيّ ..
وفـي النّسيمِ.
ألْحَقُكَ ..
حتّى آخِرِ
الشّمْسِ يا شُعاعاً.
ولَيْسَ
الطّريقُ سهْلاً..
ألْحقُكَ كَطِفْلٍ
بِقَميصٍ مقْدودٍ
منْ دُبُرٍ ..
أو كَيوسُفَ
فـِي الْمحَطّاتِ.
فـِيَّ شـيءٌ
مِنْكَ وبـي
رائِحَةُ الْخُيولِ.
لا لنْ
أعْرِفَ الرّاحةَ.
تشُدُّنـِي اللّوْعَةُ
مأْخوذاً
بِتَلابيبِ النّجومِ
وعُرْيِ ..
إقْبالِكَ الغَبَشِيِّ.
كمْ أوَدُّ
أنْ أراكَ
تنْحدِرُ لا مُبالِياً
كالْمَراكِبِ ..
بأعتى الأنْهارِ..
أنا سألْحَقُ
بِكَ حتّى إيثاكا
أوْ سومرَ !
ولكِنْ ..
ما حيلَتي إذا
اللّيْلُ العالَمِيُّ
علَيَّ ..
أرْخى سُدولَهُ.
إنْ خذَلَتْنِي
رَمْيَةُ نرْدٍ..
أدْرَكَنِي
طائِرُ الأجَلِ
وتَعِبَتْ بـِيَ
مُهْرَةُ القَلْب.
كَمْ عاقَرْتُكَ
كَمْ فتّشْتُ عنْكَ
فـي الكَلِماتِ
وبَحثْتُ عنْكَ
في سراديبِ
المكْتَباتِ ..
و أدمنْتُك تَغيبُ
فـِي الرّيحِ
تبْتَعِدُ دائِماً.
أنا الآنَ لنْ
أكُفّ عَنِ
الغِناءِ بِكَ..
كسكْرانٍ كوْنـِي
بالْقُبَلِ والأمَل.
أصْعدُ
إلَيْكَ القِممَ..
أنْتَظِرُكَ دائِماً
فـِي المحطّاتِ
وأتكَلّمُ عنْكَ أكْثَرَ
وأكْثرَ فـي
حاناتِ الشّراب.
وأراكَ
فِي كُلِّ الْمرافئِ
تقْرأ سِفرَ
انِتِمائِيَ الأُمَمِيّ
أيُّها الإلهُ
الحَرونُ فـِي
مِعْطَفِكَ الشّتْوي


مراسم الغياب ............. بقلم : سفيان آلسبوعي / تونس


و لم يعد ذاك الحنين
ينبض في قلب أشعلته الأشواق
و لظى رموش آكتوت بوهج الأحداق
فأقداحي أضحت خاوية....
و نبيذي تبخر في آلآفاق...
و لم يبق من نفسي....
غير تلك الذكريات....
ذكريات أثقلها سفر الهجر....
و الصدود و النكران و نسيان ما فات
لم يعد يستهويني ذكرك....
و لا حتى حشرجات همسك
و نبيذ شوقك ....
فالجفون آكتحلت بألوان السهاد
و آتسعت غابات اللوم و العتاب
و أصبح صبحي كمسائي كليلي
مواقيت تعزف لحن الهجر و الغياب
و ما يدريني ما يخبئ لي قدري
و أنت في قوقعتك تأبى التململ
و الخطو نحوي لرفع الحجاب...
فغدي ليس لك و سهدي وجع قلب
أضنته تصاريف دهر غلاب
و نبضي توارى و لم يلح بريقة
فأضحيت هيكلا..فارقته روحه
فأضحى معدما بعد طول غياب


ومضات ............. بقلم : زينب ابو عبيدة / الجزائر


-وَمْضَة"1"...
لَكَ
إِبْداعِي
لَكَ رُوْحِي
لَكَ عَيْنــَـايَ
لكَ كُلُّ ما أَمْلِكُ
أَبِي الغالِي.
******

-وَمْضَة"2"...
كُلّما
حاوَلْتُ
الإِبْداعَ فِي وَصْفِكَ
تَحَشْرَجَ صَوْتِي
فَأَنْسَى أَنَّكَ
لِي.
******

-وَمْضَة"3"...
بَيْنَ إِبْداعِ الحُبِّ
وَشَظايا رُوْحِي المُنْكَسِرَةِ
أَتَذَكَّرُ صُوْرَتَهُ
فَأَنْدَم.
******

-وَمْضَة"4"...
كُلَّما
هَمَسْتَ
فِي أُذُنِي أَتَذَكَّرُ
صُوْرَتَكَ الَّتِي أَبْدَعْتُ
فِي نَقْشِها عَلَى صُخُوْرِ
صَدْرِي.
******

-وَمْضَة"5"...
رُوْحُكَ يا أَبِي
إِبْداعُ الخالِقِ
فَسُبْحانَ مَنْ صَوَّرَكَ
فَكُنْتَ مُبْدِعا فِي
حُبِّي.
******

-وَمْضَة"6"...
رُبَّما أَبْدَعْتَ
فِي اخْتِيارِ اسْمِكَ
لَكِنْ لَمْ أَشَأْ أَنْ أُعَلِّمُكَ
كَيْفَ الأَلْقابُ تَكُوْن.
******

-وَمْضَة"7"...
تَشْتَعِلُ
حُرُوْفُ الإِبْداعِ
كُلَّما سَنَدْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ
وَأَمْسَكْتُ بِيَدِي قَلْبَكَ
وَتَحَسَّسْتُ نَبَضاتِكَ
فَوَجَدْتُها قَدْ
خُلِقَتْ لِي
فَقَط.
******

-وَمْضَة"8"...
شَمْسُ النَّهارِ
دِفْءُ اللَّيْلِ
قَهْوَةُ الصَّباحِ
كُلُّ ملامِحِكِ يا
أُمِّي.
******

-وَمْضَة"9"...
كُلَّما أَبْدَعْتُ
في اخْتِيارِ قَبْرٍ لَكَ،
أَتَذَكَّرُكَ تُمْسِكُ بِيَدِي
لِتُوْقِفَنِي فِي مُنْتَصَفِ
الطَّرِيْقِ.
******

-وَمْضَة"10"...
رَمَتْنِي
وَلَمْ أَكُنْ أَدْرِي
أَنَّ لِرَمْيَتِها إِبْداعٌ
فَحاوَلْتُ أَنْ أَتَجاوَزُها
فَتَرَكْتُ كُلَّ شَيْءٍ لَها.
******

-وَمْضَة"11"...
كُلَّما نَظَرْتُ فِي عَيْنَيْكَ
لَمَسْتُ الإِبْداعَ بأَنامِلَ بائِسَةٍ
فَتُوْقِظُنِي الذَّاكِرَة.
 


قصيدة النثر ................ بقلم : رياض ماشي الفتلاوي // العراق


تجرعت كثيرا من الم الحروف حتى بانت على وجهي ملامح السرد وانا اسكب قطارة صوري من جدران الأثير، أقدامي متشعبة كسقائف حبات العنب في ظل الربيع، لست الوحيدة في عالم الخيال ارتدي وشاح الدهشة وحولي أزهار مغطاة بلوحة مفاتيح تحمل أزرار السماء، لي وجه كرابعة النهار عندما اتسلق اعواد المنصة، سبقني العود حين قسم مرآتي على معزوفة العشب، خيوط الشعراء ممتدة حتى منتصف القصيدة، قافية الدمع يغلب عليها طابع الحداثة، ثمة أمواج تجتاح العصور كدوامة الوشم على اكتاف عارية، مازلت اتعبد على حصيرة خوص وتعفيرة طين سمراء تشبه مواقد الجمر وحكاية الجدوال بين اقدام الفلاح عندما يمارس عفوية ولوج المنطق في مستهل احمرار وجنات النهر العاجي، قرابين الرب مازالت معلقة على صلبان الدير، مذ كنت صغيرا وانا اسمع صوت التحطيم في اضلاع الوطن، سأحمل في قصيدتي شمعة حمراء تشبه طفولة تائهة بين فسائل نخيل الفرات لعلي أجد بذرة من قصيدة نثر جنوبية........

أخطاء وخطايا...!.............. بقلم : محمــد عبــد المعــز / مصر



لماذا أصْبَحَ الْحَـقُّ ثقيلاً، على كثيرين؟!
هل أصْبَحَ الصوابُ خطأ، بين هذا الْكَـمِّ من الأخطاء، بل والخطايا، التي تُـرْتَكَبُ يومياً، وأكثر من مرة، في الْيَوْمِ الواحِد، وتتكرَّرُ بصِوَرٍ أبْــشَع؟!
لماذا هذا الإحساس بالْـغُربة، بين هذا الْكَمِّ من الناس، وهذا الْـكَـيْفِ في أعيُنِـهم؟!
هل يستمِرُّ هذا الخلل، في منظومةِ الْقِيَم، الذي يكادُ يَقْلِبُ الْحَقَّ باطِلاً والباطِـلَ حَقاً؟!
لِمَ لا يعودُ الجميعُ إلى فِطْرَتِـهم، التي فَطَرَ اللهُ الناسَ عليها، بدلاً من هذه الانتِكاساتِ والافتِكاساتِ الْــمُـتلاحِقة؟!
جَـرَّبنا كُـلَّ الوسائل، شرَّقنا وغرَّبنا، جُبْنا العالَم، من أقصاه إلى أقصاه، والنتيجةُ أننا حِرْنا وحَـيَّـرْنا، وسنظل، حتى نتيقَّن، أن صَـلاحَ آخِرِ هذه الأُمة، لن يكونَ إلا بما صَـلُـحَ به أوَّلُها.

هل بعد حنينٍ لقاء..؟.......... بقلم : خالد اغباريه /فلسطين



رسالة أنين وأمنية
نقشتها من نبع عيوني
على جدار انتظاري
وفي صومعة الصمت
صرخة مكبوتة
ترهَّبتْ..
وحروف في حوافِّ الطريق
ترنَّحتْ ..
كنت لك غيمًا
يغنيك من الظمأ
وكنت لك نجمًا
يشتاق ليل السَّنا
أنت أنا
والآخرون يتغنون بك حرفًا
عمري لك أهديت
وقصيدة تذكرك
بعيدة عن سطوة النسيان
أحتفظ بك في ذاكرة
المكان والزمان
يا قصيدتي وحروفي
يا أسطري وثورتي
أنت عقيدتي ولوعتي
في حكاية الغياب
وفي مخدع ليل بهيم
وخيوط تغزل النور
للحنين الممتد في عمق روحي
تتوارى بأمنيات
تعبث بخاصرة أحلامي
وأشتاق بجنون
لقاء ينوح خلف المحال
في زحمة الذكريات
وهدوء صاخب
كأعزوفة قديمة
تروي قصص الغياب
من كتاب مهمل
على رفوفي العتيقة
عنوانه : هل بعد حنين لقاء..؟
فأشتاقك .. أنظر إلى اسمك
وأتأمله يحاكيني
وأشتهيك حلمًا
يأخذني إليك

ومضات آبار.............. بقلم : شِفاه الماهود // العراق

  غارِقَةٌ
في بِئْرِ
عَيْنَيْكَ
لَوِ انْتَبَهْتَ
لأَنْجَدْتَنِي.
**
وَقَعْتُ
فِي بِئْرِ هَواكَ
وَكُلَّما تَمَسَّكْتُ
بِثَوْبِ غَيْمَةٍ عابِرَةٍ
قَطَعَتْها رِياحُ
شوْقِي.
**
إِنِّي
مَنَحْتُكَ قَلْبِيَ
وَلَسْتُ نادِمَةً فإِنْ
جَفَّتْ آبارُ أَحْلامِي
سَيَبْقَى حُبُّكَ بِالرُّوْحِ
لَيْسَ بِفـَانِ
**
كَكُـلِّ
الرِّجالِ أَنْتَ
تَغْرَقُ بِبِئْـرِ اشْغالِكَ
وكَكـُلِّ النِّساءِ أَنا
أَذُوْبُ بِنَــــارِ
انْتِظارِكَ
**
أَمُقْلَتَايَ ؟
أَمْ بِئْرانِ تَجْرِيانِ
تَجِـفُّ عُيُوْنُ
الأَرْضِ وَلا
تَجُفَّـانِ ..