أبحث عن موضوع

الاثنين، 8 يونيو 2015

يوم ولا كل الأيام........................ بقلم : عبير هلال /// فلسطين


ارتديت أبهى حللي وتعطرت..اليوم الجمعة وهوَ اليوم الوحيد الذي أستطيع به زيارة صديقي الحبيب فؤاد.وعدتهُ كثيراً وفي كل مرة تمنعني الظروف. لن أسمح لأي ظرف مهما كان قاهراً أن يمنعني من زيارته..اشتريتُ هدايا لأولاده وقدت سيارتي بسرعة .. كنت خائفاً أن يصلني اتصال يطالبني بالعودة. قلبي يكاد يغادر صدري.. يا ترى هل بقيت البسمة مرافقته ؟ هل وهل وهل..؟
كم عام مضى وأنا لم أره..!! يا لحظي..!!
طرقت ُالباب، فتحت لي شابة جميلة أخبرتني أنها ابنته ..جلستُ أنتظره في قاعة الجلوس ..سمعت صوته يطلب مني الإنتظار قليلاً.. كنت بقمة سعادتي لأنني أخيراً سأقضي نهاري معه ..زوجتي ستحتمل غيابي وأولادي وأهلي.. ألا يحق لي أن أزور
صديق العمر الذي لم يتوقف عن مهاتفتي طيلة السنوات المنصرمة؟
- الو ..الو ..
التلفون اللعين.. سأتجاهله..هذا ليس وقته ..دقائق تفصلني عن لقاء صديقي .
ترن ترن ترن
- أرجوك دكتور عبد الرحيم.. المريضة تنزف .. أنت وحدك من تستطيع انقاذها هي والجنين.
سقطَ مني كوب العصير على الأرض..غادرت وأنا أتمتم: أحبك، سامحني.. أعدك سنلتقي ...كان يهم بمغادرة غرفته ،شعرت بهذا حين رأيت يده تحرك باب غرفته المقابلة لغرفة الجلوس..سمعت صوته وأنا في طريقي لسيارتي: رافقتك السلامة.. اطلقت زامور سيارتي ..
سأعود ، اعدك ..قلتها لنفسي وأنا لا أعلم هل أضحك أم أبكي لأنني أضعت يوم كان سيكون من أجمل أيام حياتي - يوم لن يتكرر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق