أبحث عن موضوع

الاثنين، 9 أكتوبر 2017

عطور أكتوبر...................... بقلم : محمد الناصر شيخاوي / تونس



 الإهداء : إلى  " مصر "  أرض العبور في كل عصر


في ذكرى العبور
أرخت
وثيقة مجد و نصر
و وثقت                                                                                                             بمداد عز و فخر
تاريخ مصر
في بضع سطور  :
لأرض الكنانة عشقي
يلوح عن بعد كبرق
لو كانت
لا تسقى إلا بدم
لكنت
أول من يسقي ...

مرثية السبط النبوي الشهيد .. الحسين ابن علي ابن فاطمة الزهراء رضِي الله عنهم .... بقلم : محمد الزهراوي أبو نوفل / المغرب



في بارِقٍ
يَلوحُ لـي..
أنا جائِعٌ إلى
قَمَرِ الأساطيرِ
ما زِلْتُ مَعَ
الْغَواني..
أتَشَهَّاهُ وَأعْشقُهُ
غَدَوْتُ مَعْروفاً بِهِ
أراهُ في كُلِّ
مَعْنىً لَطيف
هُوَ ساكِني..
سَلوا الْهَوى !
فما أحْلى شَمائِلهُ
وَأنا الْقَتيلُ بِهِ
هلْ لـي
بِجَمْعِ الشّمْلِ ؟..
يا عا ذِ لي في حُبِّهِ
لَوْ رَأيْتَ
الذي سَباني
فيهِ مِنْ جَمالٍ !
أذابَ قَلْبِي ! ؟
هَذا الْفَتى زَهْرُ نَقاً
رَدِّ دْ عَلَيَّ اسْمَهُ..
كُلُّ الْوَرى إذا
تَجَلَّى مُقْبِلا تَصْبو
إلَيْهِ وَ تُشيرُ بِالأصابِعِ
وَحْدي أرْتَجي
الْقُرْبَ بِمَوْلايَ
وَحْدي أحْبُو الْمَسافَةَ
حَتّى يَكونَ لي في
الْحَضْرَةِ مَعَ الْحَبيبِ
يَوْمَ الِّلقاءِ مِنَ
الِّلقاءِ نَصيبُ
ذاكَ قَتيلٌ أوْ قِنْديلٌ
على بوابة الأرض ؟
هُوَ أنْوارٌ تَلوحُ :
ابْنُ فاطِمَةَ..
جَدّهُ الْمُصْطَفى
و أخُوهُ الْحَسَنُ
التّقِيُّ السّموحُ.
مِنْ سِماتِ
وَجْدي عَليْهِ بِهِ
يَجْري لِسانـي
لوْ تُرِكَ لَيْلا لِيَنامَ.
هَلْ قُتِلَ بِضَرْبةٍ
مِنْ طَرْفِ هِنْدٍ أمْ
قُتِلَ بِضَرْبَةِ نَهْدٍ؟
فُكُّوا أسيَر هَوىً
أنا مِنْ أمَدٍ أخْفيْتُ
حالي مُنْشِداً بِهِ
وَ بِجَدِّهِ الْكَريِم محمّدٍ
وَ بِآلِ الْبَيْتِ طُرّاً..
وَبِمَنْ سارَ في رَكْبِهِ.
تَبّاً لِمَنْ أوْقَفَ الصَّخَبَ
الْمُتَلاطِمَ وَ صَهيلَ خَيْلهِ.
لا أراهُ إلاّ مُبْتعِداً
يَلوحُ سَناهُ كَبَدْرِ الدَّ جى
فَمُدّ الْيَمينَ لِبَيْعَةِ
مَنْ بايَعَه في الخُلْدِ
رِضْوانُ و في
ساحَةِ الْوَغى
خَذَلَتْهُ الْقَبائِلُ.
ينْبثِقُ مِنْ جُرْح..
كَالفَجْرِ يُطلّ عَلى
الْكَرْبَلاءِ مُهَدّمةً
و لا أحَدٌ إلاّ هُو يجئ.ُ
كَثيَرةٌ عَلَيَّ في
الرُّؤْيا بَسَماتُه الصّافية
هُوَ الْقَتيلُ بِلا إثْم..
تَناهَبتْهُ أمْداحٌ شَتّى
وَ قدْ أغْنتْهُ
عَنِ الثّناءِ غُرّتهُ
الْغَرّاءُ وَ فِتْنَةُ
الدّعَجِ ..
وَ ذَلِكَ الْبَلَجُ !
شاخِصٌ أمامي..
هيْهاتَ لِلدُّنا
أنْ تَجودَ
بِمِثْلِ هذا الْهَوى
الْعابِقِ في تَباهٍ !
فَيالَيْتَ لـي
إلْفٌ مِثْلهُ في
غُرْبَتي أوْ سَكنٌ
أوْ حَتّى وَطَنٌ ! ؟


معجزة/ ق.ق.ج .................... بقلم : نداء الجنابي // العراق


حين أخبروها بمقتل ولدها الشاب في الانفجار، ساد الظلام حياتها. قالوا لها بأنهم لم يستطيعوا لملمة أشلائه، صار حزنها مضاعفا كونها لا تستطيع زيارة قبره والبكاء على شاهده. بعد عدة سنوات وأثناء مرورها بأحد اﻷحياء القريبة من مكان اﻹنفجار الذي قتل فيه ولدها، لمحت شابا يشبهه، كان يجلس على قارعة الطريق يستجدي. حين أقتربت منه لم يتعرف عليها ولكن قلبها عرفه. أخبرها أهل الحي بأنهم عثروا عليه قبل عدة سنوات جريحا وفاقدا للذاكرة.

ومضــــة ..................... بقلم : راسم إبراهيم // العراق



وما العناد

سوى حريق
يصب في الزيت
نارا تذر
وفي الصراع
يقود الدمار
دماء تسيل
فلا تغتفر
علام الجفاء
ونحن خوال
وهل بيننا
ما يستعر ؟


2    تشرين أول

لهيب الرماد .................... بقلم : ناهد الغزالي/ تونس


خضبت معصم الأشواق بأيقونة الأمل...انتظرتك طويلا تحت أغصان الشجن...
كلما هب نسيم طيفك تتدلى عراجين الحنين...ويتضوع رضاب اللقاء شهدا يبعثر علقم الهجر...
تجلدني سياط الفقد..تسكب براكين الحنين...مالك أيتها الذكريات كلما سلوت تتبرجين؟ تنثرين عطره بين الروح والوتين....لماذا بدمعي
تتعطرين؟؟
ها أنا ثملة بكؤوس الوهم وطيفي يعاقر همسه...يرتشفه...يعانقه ويطير في عنان البهجة المشروخة...لعل نبضه يهدأ في أوتار فؤادي....
سأناديك من كوة حزني...أواه!! منك أواه!! ذرفتني دمعة على جدار منسي...مكبلة بأصفاد الجوى...كلما ران الكرى في مقلتي...استباح السهاد جفوني...وتناثرت القوافي نارا تحرق القصيد....
دعني أشيع ذكريات حبك لمثوى النسيان الأخير وأواريك بكحل الحروف....هل نرجسة غروري تلِسُّ من جديد...


الشعر يبكي.................... بقلم : عادل نايف البعيني / سوريا




الشــعرُ يــبكي حَسْرةً وتَحَـسُّرا
يشكو زمـاناً بـاتَ فيه مُقَـــصِّرا
.
أَهْــلوهُ غابُــوا لا غـبارَ بِساحِـهِ
والحرفُ حارَ متى يعودَ مُنَــوِّرا
.
صـارَ القصيدُ كما تجــارةُ بائـعٍ
مُتَجَــوّلٍ يُــلقى الكلامَ مُكَــسَّرا
.
يــا شــعرُ نُـحْ هــــذي نِهايةُ مَنْبَرٍ
هُدِمَتْ أُصـولُ بِـــنائِهِ فَتَــــحَدَّرا
.
رَعَشَ الأُولى بِقُبُورِهِـم وَتَنَاوَحُوا
وَنَعَوْا قَصِــيداً كانَ شِعْراً مُزْهِـرا
.
حــتى إذا قَــحَمَ العَرينَ دُعاتُـــهُُ
سَـفُّوا بــهِ حتى اسْتُـهِينَ فأَدْبَــرا
.
شُعَراءُ جــاؤُوا يَنْتَخُونَ بِشِعْرِهِمْ
نـَظَــمُوا الكلامَ فَضَـيّعُوهُ تَحَسُّرا
.
هذا يَقُولُ: أنــا الجلــيُّ بخبرتي
فَيَـــردُّ ثــانٍ ساخــرا مُـتكــبّرا
.
"إنّــي وإِنْ كُنْتُ الأخيرَ زَمَانُه"*
لأٌُسابِقُ الأَعْشَى الْمَعَرّي عَنْــتَرَا
.
وَإَذا دَخَلْتَ إلى مَعَانِيَ نَظْــمِهِمْ
لَوَجَــدْتَهُ غَـثًّا ضَعِـيفاً مُنْـــكَرَا
.
فَنَبا اِلْتَــزامٌ فــي قَوَاعِدِ نَـحْوِهِ
أو في بُحُورِ الشِّعر إِذْ ما أَبْــحَرَا
.
صَفـُّوا الحُرُوفَ وقالوا:هذي ومضةٌ
وَمَضَتْ بأَغْلاطٍ فَساءَتْ مَنْــظَرَا
.
حَتَّــى إِذا قُــلْتَ الحَقِيْــــقَةَ مُــرَّةً
زُمّــتْ شِــــفاهٌ حِنْـــقةً وَتَــكَدُّرا
.
يا شعرُ لا تَبْــكِ فـإنّ حَــــضَارةً
أَعْمَتْ بَصَائِرَنا وساءَتْ مَحْـضَرا
.
جَعَلَتْ مِنَ الشِّعرِ البــديعِ مَطِـيّةً
عاثُوا بِــهِ واسْتــَهْدفُــوه تَــكَـبُّرا
.
لَجَدِيــرُ أَنْ تُــرْمَى بلا أَسَـفٍ وَإِنْْ
سَحَــرَتْ فُــؤَادَ مُرِيْدِها فَاسْـتَكْبَرَا


* تضمين شطر بيت للمعري مع تصرف لنقله من الطويل إلى الكامل.

محبتي

دقائق فاصلة / قصة قصيرة ..................... بقلم : وسام السقا // العراق




ساحة واسعة مبلطة بالرخام ومصابيح ملونة في كل مكان، معزوفات ورقصات، وعقارب ساعة كبيرة في جانب من الساحة تدور مسرعة والوقت يتآكل، يقظة أحلام في احتفالات ليلة رأس السنة، أناس غرباء جمعهم موعد استقبال أولى ساعات عام جديد، ويودعون عام أنقضى وتسرب من حياتهم، وجوه فرحة لطموحات تحققت في أيام مضت، والبعض يلعن عام رحل أثقله بمشاكل وأتعبه، وأناس غير مبالين يوم حلو ويوم مر هذه هي أحوال الدنيا. خشبة مسرح ومطرب وراقصون وجمهور من الناس يصفقون وزحمة المتواجدين يعيق السير، نور أحدث شرخاً فخرجت من بين الجموع فتاة الوجه ضاحك والشفاه باسمة وعينان براقتان لامعتان، شعرها يتطاير مع موجات نسمات الهواء الباردة، وخطواتها أشبه بفراشة محلقة فوق الزهور، سلبت فؤادي وسحرت عيناي بجمالها الفتان، كانت ترغب أن أكون رفيقها في تلك الليلة الصاخبة، عناق دافئ وصوت همس حنون كتغريد الكروان يقول سنة سعيدة وتحقيق الأماني أيها الوسيم، عجز لساني عن الرد، ربما اختلط على الفتاة الأمر، ورأتني كما تحب أن تراني. ولم أكن في يوم ما كما رأتني عيناها، قال حدسي ربما مصابة بعمى ألوان أو العشى الليلي، قلت لها بصوت اقرب إلى الصمت، أيتها الجميلة من تقصدين بالوسيم، فأنا لست كذلك، قالت وهي تقبلني أنتَ هو من ابحث عنه. وبعد لحظات فإذا بشخص في الخمسين من عمره يمسك بذراع الفتاة ويسحبها ليرحلا لكن ذراعها الآخر معلق برقبتي، كان يقول لها هيا إلى المنزل فالطقس بارد، لكنها ممتنعة عن الذهاب، فقلت له ما بالك وإياها، قال إنها ابنتي أحبت شخصاً أنيقاً ووسيماً كلماته منمقة، تعلقت بخيوط حبه الكاذبة وأسقطها في شباك منزله ألعنكبوتي، يأخذ منها النقود ليصرف على زوجته وأطفاله. وفي يوم كشفت لعبته الدنيئة، سقطت في الفراش لأسابيع، وأصبح الزهايمر رفيقها، فعذرا يا ابني أن كانت قد سببت لك بعض الإحراج، حزنت كثيرا وقلت لوالدها بودي أن ابدي بعض المساعدة أن أمكن، فقال الأب اذهب يا ولدي فوضعها حرج كما ترى، أحببت تلك الدقائق وأحببت هالة الأحلام والعناق والأحضان، أحداث وقعت بين ساعات فاصلة لسنتين، القديمة عهدها، والجديدة العلم عند الله.