لن أبصر!
فدموعي باتت سكرى،
وأناملي تتلمس صورة
تبحث فيها عن وجهك،
لكن ..ﻻأنت.
كم فات من زمني؟هل تذكر؟
حين سرقتك
من غفلتي.
وعشت معك
عمرا مقطوعا
من عذاباتي.
يا خافقي، كم أشتاق
لتلك الخطوط المتعبة
وهي ترسم على عينيك
خط عمري ،
وشفتي المذبوحة
على جبهتك ،
حيث نزعات احتضاري.
أيها المتعب خلف المسافات
أهلكتني التأمﻻت ..وحبك.
تمسكت بهمسك..
ببقايا ذكراك..
بلحظة لقياك.
ولكن!
ياللزمن البعيد..
البليد!
حين رماك .
وتلك خطواتي ،
المحفورة بقسوة
على الطريق..
تأخذ مني ثأرك ..
وتمزقني بلوعة الفراق.
....
ابتهال الخياط
أقرأ وأنسى
أكتب في خاطري أحيانا
وأنسى
بمجرد أن تجتاحني عاصفة صحو
أتألم إن زارني الوجع وأنسى
بمجرد أن تجف دموعي
لكن ما إن يحاصرني ممر ضيق
بين عيون طفل
لم ترد حكايته
بقصص التراجيديا بعد
حتى أغرق وأحترق
وعند ذروة الألم
يموت الألم
أدفنه في الهواء
بزفرة عميقة
أواسي عجزي
عجزنا
وأتناسى .
ف.ب
كان لزاماً يومُ رحيلكْ
فالريحُ ،
لا تحني إلاّ منتصباً
أيها المخضوضرُ
البقايا يابساتْ
كان لزاماً أنْ نتيقّنَ أنكَ
لابدّ
تحمل حلْمَكَ الصغير
.......... وتغادر !
تترك أعوام الحبّ
حبلى
قد تلدُ
أو لا ......
فالرصاصُ يُعرّشُ في الابواب
البندقيةُ ، عُكّازُ الرحيل
فما جدوى أنْ نُلقم بياض رحيلك
دعاءً انتفت الحاجةُ إليهْ
فالكلُّ يدحرجُ ذاكرته
يُمنّيها بالغفلةْ
ووجهكَ لا يستجيبُ لذاكرتي
أعرفها ،النوارسُ علّمته الرحيل !

ازداد عدد الزائرين هذه السنة بشكلٍ
ملحوظ. زائرون من مدنٍ عراقية ودول أخرى مختلفة، بينهم أجانب يقصدون المدن
الدينية ويشاركون في إحياء طقوس لم تتغيّر منذُ مئات السنين.
لا شيء يتبدل! بكاء وعويل، لطمٌ وتطبير، ضربُ صدور وظهور، و مآقٍ لا تجفُ دموعها يكادُ المعنى يُنسى لتبقى الطقوس هي الرمز.
تناول محمود غصن شجرة كان مرميّاً بالقرب من شجرةٍ باسقة وبدأ يكسّره
إلى قطعٍ: احتفظ بآخرِ قطعة. رسمَ بها حصاناً جامحاً على تربة حديقة منزله،
قريباً من الشجرة.
" كيف كانت أشكالهم آنذاك؟" سأل محمود وسيماء الحزن العميق تلوحُ على قسمات وجهه الطفولي.
لاحظ صديقه علي اهتمامه الجدّي بالموضوع ولهفته في رسمِ واقعة كربلاء بشكل مختلف.
"حاولْ أن تُعبّر عما يجيش في خاطرك وحسب يا صديقي،" قال علي بمحبّة.
ابتسمتْ فاتن واقتربت من أخيها وقالت: " سأساعدك في الرسمِ.، ليكن
عملاً مشتركاً.. نرسمُ ثائراً. لا يهمُ ما شكله. لسنا بحاجةٍ إلى طقوسٍ
ورموز مُثقلة بتاريخٍ ثقيل."
التفتَ محمود إلى أخته وقال وهو ينظر إلى
أفق غير مرئي وراءها: " المشكلة أننا قلما نستطيع التفكير والتعبير والفعل
دون استخدام رموز مثقلة بتاريخٍ ما. لكن ريما يمكننا استبدال بعض التفاصيل
بأخرى غيرها، فيتغيّر المعنى."
تقدم محمود باتجاه النافذة المُطلة على
المطبخ واتخذ مكاناً بالقرب منها. " المهم أن نقبض على المعنى أولاً،"
أردفَ. " وهو هنا التوق للعدالة ومحاربة الظلم،" صاحت فاتن بحماس.
كانت تحيط بهم، في حديقة البيت الأمامية، أشجارٌ وارفة تتخللها شُجيرات
ورد بألوانٍ مختلفة تُضفي على المكان الراحة والهدوء. انضمتْ إلى الثلاثة
زوجة محمود هناء حاملةً صينيّة الشاي. وضعتها جانباً وعادت إلى المطبخ لجلب
صحن الكعك.
"ما رأيكِ برسم حصان جامح يا هناء؟" لحقها صوت محمود.
سمعتُ ما دار بينكم من حديث... الحصان تعبير جيد عما تفكرُ فيه، نعم."
في المطبخ، فكرت هناء في خلوها أن حصاناً جامحاً لا يعدو أن يكون " في
أفضل الأحوال، تعبير عن تمرد غريزي غير واعٍ وليس ثورة من أجل العدالة.
لكنها قررتْ، وهي تعود بصحن الكعك، ألا تقول ذلكَ لئلا تحبط زوجها الفنان.
سأرسل نبضي أليكِ مسرعاً..
حوريةُ الملامح
لا تستعجلي..
قطراتُ الندى ما زالتْ نائمة
وفراشةُ العشقِ تلتقطُ آخرَ حباتِ الغرام
من على شفاهِ البراري ,
يخبرك العرافُ..أني هنا_
أحملُ بشارةَ النهار
المطرُ لن يهبطْ إلاّ جوارَ قلبك !
أخبركِ..بالأمسِ تهلُ الأمنياتُ بلا أذنٍ
واليومُ يحلُ الحذرُ بلا مأذون
وغداً..
لؤلؤةُ المحارِ
تشاطرُ الليل
بقلبِ فراشةٍ لا يعرف النوم..!
(1)
أنتزع ظل الشجر ..،
غفت الألوان...
خارج ذاكرته ...!!!
( 2)
لا يعرف اتجاه الدروب
رحل الى التيه
يبحث عن طفولته...!!!
(3)
لم يعرف إلا التنجيم ....!!!!
ينتظر عمره
في كل قصاصة ورق
تسقط من فأس الوقت ...!!!
(4)
بكى كثيرا
وجد الناس تشيعه ...!!!
(5)
ظلﱠ يسرق ...
مشى في الشوارع
عاريا من النهار ..!!!
(6)
تعود أن ينام مبكرا
لم يرَ القمر
ينير نصف غرفته ...!!!
(7)
دائما يقول ..أنا ...
وجد ذاته ...
في مدن تحترق بالعزلة ....!!!
(8)
تعود الثرثرة ...
نسي فمه ...
عند تشييع الجنازة...!!!
(9)
يمسك بتفاحة
يتركها على السرير
تلوك الجوع ...!!!
(10)
تعلم الكذب
أطفاله رحلوا في ليل ٍ
يبحثون عنه في المدن الأخرى ...!!!
(11)
البرد ...
سقوط الشمس في حفرة الغيم ...!!!!
(12)
يعيش معها ...
البندول ينفلت إلى عكاز
في نهار شاخ مبكرا ...!!!
(13)
يفتح النافذة ...
تخرج بقاياه من الباب ...!!!
(14)
لم ينم ...
يترك أشياءه
تبحث عنه ...!!!
(15)
يسير في الشارع ...
لا يعرف ما أسم هذه المدينة ...!!!
(16)
تمطر ...
يلوذ من البحر ...!!!
(17)
الأزهار نائمة
على سرير اللون
يبحث عن أجنحة الفراشات ...!!!
(18)
عاد من المقبرة
تعرى من الأمس ...!!!
(19)
نسي ذاكرته ...
بحث عن أشياء تشبه ...!!!
(20)
أحبها كثيرا
غادر إلى البحر
ليتذكر لون السماء ...!!!
(21)
تعود أن يعيش
وحيدا ....!!!
افترسه أول ذئب صادفه...!!!
(22)
سافر مع صاحبه
لم يتذكر أين رآه ...!!!
(23)
قال الحقيقة
يشيد بيته في المقبرة ...!!!
(24)
كل الأنبياء غادروا قبل الغيم
إلا نوحا ينتظر تنور الماء ..!!!
(25)
أبو ذر .،
سيف يقف عند أبواب
الجوع ...!!!
(26)
دائما تقول له انتظرني
ذهب إليها ...
وجد آخر ينتظرها ...!!!
(27)
الأطفال يضحكون
اللعبة أقرب إليهم
من العالم ...!!!
(28)
تعود أن يراها صباحا
في المساء ...
يشرب النصف الفارغ
من النبيذ ...!!!
(29)
حاول أن يصيد الغيم
امتلأت عيناه بالدموع ...!!!
(30)
المسافة بينهما
تشبه القارات ...
أدمن جغرافية الهواجس كثيرا ...!!!
(31)
الطيب ...
نهار بقامة الشجر ...
في مدن تدجن الصحراء
قبل مجيء المطر ...؟؟؟
(32)
تخرس الروح
الجسد مسرحية مملة ...!!!
(33)
كل الأشياء بعد احتراقها
تخمد في الأرض
إلا الماء ...
ثرايا في السماء
بلون الرماد
(34)
لولا الضجر ما عرف آدم
الأرض ...؟؟؟
(35)
قتل نصف الفراغ
قرأ تاريخ الأنهار ...!!!
(36)
المساء ...
يشبه لون أللا جدوى
عند مرافئ الانتظار ...؟؟؟
(37)
الصمت ...
لون السماء....
(38)
الوطن
.
.
سحابة لم تمطر
إلا الغربة ...؟؟؟
(39)
أنا واقف ..
اللصوص سرقوا عكازي ...!!!
(40)
التفاحة فقدت بكارتها
يوم نزول آدم
من الفردوس ...!!!
(41)
كم يتعب قبل المغيب
حواء تشتهي رضاب القمر ...!!!
(42)
كل الأبواب لها أرقام
إلا أبواب الموت
خارج التغطية ..!!!
(43)
يشتهي الخمر كثيرا
يبتكر قصة الطوفان
وقت الثمالة.. ...!!!
(44)
فتح نافذة النار
يبحث عن عود ثقاب
في قبائل الرماد ...!!!
(45)
تذكر...
هاجر إلى أكتاف الموج
يبحث عن لون عينيها ...!!!
(46)
أنت كل ما لدي ...
أحتفظ بذاتي
لأيام الغروب ...!!!
(47)
القمر ....
فانوس السماء
يعتم من وحشة الأرض
في كل كسوف ...!!!
(48)
المطارات
مرافئ الغيم
وقت نزوح القارات
إلى الفصول ...!!
ناطحت ابواب القبور بجثتي
وطعنت اهوال الردى بشكيمتي
ولذت في شرخ الصواعق عاريا
فصفعت خذلان الورى بقريحتي
وما انحنى صمتي لقرع طبولهم
وهمس صبري فاق رعد مصيبتي
ما لي ومال الحزن تبا لن يكون
حزني على حالي ذريعة دمعتي
جل طموحي هو ان لاينحني
ظلي لأيد غامرت في حيلتي
انا في حضرة بؤسي ماشكيت
فيكم الخيبة منكم شكوتي