
صباحُ الخير يا جـــــارهْ ويا نوارةَ الحـــــــارهْ
ويا روضًا يفوح شــــذاً فينفح أنف مـــن زارهْ
صباح الياسمين تبســــمت للفجر أزهـــــــاره
على الشرفات تحضنـــه وتكتم منه أســــــراره
شفاهٌ هللت للفجــــــــر تعشق منه أذكـــــــاره
وقد سئمت ظلامَ الليـــل مَوهِنَهُ، وأسحـــــارَه
أراها ثغرها يفتـــــــــــرُّ حين يبين إدبـــــــاره
وترنو دائماً للصبـــــــح حين يبين إسفـــــــاره
أهيم بعين نرجســــــــةٍ تلاقي الصبح محتــاره
يُخضِّل جفنها فيــــــضٌ من الأنداء مـــــدراره
وإذ تتعانق الأهــــــدابُ تطبق جفنها تــــــــاره
وتفتحه على سعتيـــــــه أقرأ فيهما شــــــــاره
فأحلم والهًا بالـــــــورد أقطف منــــــه أزراره
ألوذ بفرجة الشبـــــــاك أســرق منه أخبــــاره
سلامًا أيها الشبـــــــــاك واسلم أنت والجــاره
سلامـــي للشفاهِ سمعتهــــــــا همست كقيثاره:
تفضل جارنا واهــــــــنأ بفنجانٍ وسيــجــاره
فدغدغ لحنها روحــــي وزاح القلب أستــاره
وجئتك سندباد البحــــر بات يعاف إبحـــــاره
تقاذفه عُبابُ المــــــوج ضيّع في المــدى داره
وملّ البحر والشطـــآن، زورقه وأسـفــــــاره
غريبًا نازحًا ألقــــــــى على مرساك تسيـــاره
أتوق إليك ملءَ البحــــر عدّ الموج يا جـــــاره
ولكني أغار عليــــــــك من قلبي وأوطـــــاره
أخاف عليك من نفسـي فإن النفس أمّـــــــاره
فأغضت جارتي ومضت وأذكت في الجوى ناره
وظل نداؤها عــــــــودا شغاف القلب أوتـــــاره
تفضل جارنا واهنــــــــأ بفنجان وسيجـــــــاره
ويا جار الرضــــــــا إن الزيارة خيرُها غـــاره
أَيُّ جَلَاَلٍ يَغْشَاكِ
أَيُّ دِفْء ضَاجٍّ يَسْكُنُنِي
وَأَنَا أَتَلَمَّسُ أمَّارَاتِ الدُّوَارِ اُللَّذِيذ
وَهُوَ يُؤَرْجِحُ دَهْشَةَ وَجْهِكِ اُلْخَجُول..
أَيُّ بَهَاءٍ يُسَرْبِلُكِ
أَيُّ حُلْمٍ مُنْكَسِرٍ، رَذَاذًا يَنْثُرُنِي
وَزَيْغُ عَيْنِيَّ يَشْرُدُ بِي فِي خَيَالِكِ اُلصَّامِتِ
وَهُوَ يَرْشَحُ مِنْ جَفْنَيْنِ هَدَّلَهُمَا الْخَدَرُ اُلسَّجول..
يَا قَدَرِي اُلْمُثْخَن بِعَذَابَات أَشْوَاقِي
اِقْضِ بِمَا شِئْتَ:
إِنْ شِئْتَ بِفَرْطِ الصُّدُود
وَلَفْحِ الْجَمْر
أَوْ بِالنَّوْحِ
وَقَرَحَ الْمُقل
فَلَنْ تَجْنِيَ سِوَى حُبّ
وإِنْ يَكُنْ مَلْفُوفًا بِاُلْوَهَن
وَ لَنْ أَشْكُوكَ شِدَّةَ الشَّجَن
مَا بَقِيَ الطَّرَفُ لِلطَّرَفِ
مُوئِلا وَ خَيْطَ مِجَنّ..
القنيطرة في : 09/09/2022

الظلام....
يخيم على الساحة
لا ينفع ضوء شمعة
وسط ريح.
ولا ضوء فانوس
يحتضن السخام
الشارع أحتجاج
وصرخة مدوية
تضيء الكون كالنهار.
الـجـوعُ أضنى مـهـجـتـي وكيـانـي
فـلـقـد بُـلـيـتُ بــلـوعـة ِالحرمـان
ولَكَمْ صرختُ ولا مجيبَ لصرختي
قـد صُـمَّــت ِالآذان في الإنـســان
ماذا اقْـتـرفـتُ لكي أكونَ فـريـسةً
لـمـخـالـب ِالـفـقــر ِالـَّذي أعـياني
الـمـوتُ لـلـعـبـد الـفـقـيـر ِمـزيّــةٌ
ومــهــانـــةٌ لـلـعـالَـم الســكــران ِ
لاعـدلَ في أرض الـورى فـرجـالُهـا
مـغـمـوسـةٌ بــالـفـســق والأدران
إنـِّي وجـدتُ الـمـوتَ خـيـرَ نـهايـةٍ
لـلـحـدِّ مـن ألـمـي ومـن أحـزانـي
يـا أيُّـهـا الأهـلُ الـكـرامُ تـجـلَّــدوا
فـالـحـقُّ مـفـقـود لـدى الأوطـان
الـفـقـر بـات جـلـيـسنـا ورفيقـنـا
والـعـدلُ عـنـد مـلـيـكـنا الرحمن ِ
ذو ضبابٍ
لوحة الواقع
والإطار
...
بدَّد النحلُ
ضباب اللوحة اعلاه
عملٌ دؤوب
...
على كلّ قاعٍ
كدرةٌ
من دمعةِ حزنٍ
لضبابٍ
مرَّ بي
...
ضللتُ الطريق
الى حلمي
ضبابٌ بيننا
...
ظللتُ أوقدُ
من قلبي ناراً
عتمةُ الضبابِ
تلاشت
...

بمناسبة ذكرى مولد فخر الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم
.........................................................................................................
اذا ظهرَ نورُكم في المساء
فتلهجُ الیومَ طیورُ السماء
فٲنتَ الحبیبُ وٲنت الجمال
فمرحی بیوم وفیه البهاء
فتحيا القلوب بمدح الرسول
وٲنت الطبیبُ وٲنت الدواء
بذكر الحبیب تقرّ العیون
ففیه نعیم وفیه الشفاء
وٲنت الشفیعُ ونعمَ الخلیل
وٲنتَ الرؤوف ورمزُ الوفاء
فكیفَ ٲخافُ وٲنت الهُدى
وٲنتَ النبيّ وانتَ الضیاء
بنیتَ الحیاة بكدّ عظیم
رٲیتَ الجهادَ وٲنت الٳباء
فكیفَ ٲعیشُ بدون الرسول
فقلبي یموتُ فبئس البلاء
بذكر النبيّ تهیم القوافي
عبیراً ویسمو كعطر الثناء
فٲهلاً بلیل یضيء القمر
ففیه حیاة وفيه الصفاء
فمرحی بیوم وفجر جدید
ویعلو الحقّ ویفنی الشقاء
حروفي تئنّ في مدح الحبیب
فنعمَ الحبیبُ ونعم اللقاء
وشوقي يزيدُ بذكر الشفيع
وأنسى الهموم وطولَ العناء
ونورُ الرسول يضيءُ الدجى
وهذا سروري ونعمَ الهناء

مِن خَرابٍ..
تَلوح أقْواسُها!
لَها فيَ..
عَبيرُ الْوَرْدَةِ
وَرَهْبَةُ النّبيذ
تُكَلِّلُها الأنْداءُ.
هذِهِ امْرأةٌ
لا نِدّ لَها..
أراها بِقامَةِ
صنوبرة فـي
ثوْبِ نِسْرينٍ
وعلى الأبْواب
الْمَحْجوبَةِ
يَتَراءى..
في الأسود
رُمّانُها !
هذا أنا أُصَلّي
لَها ساجِداً.
مِن نَزيفي ..
هذا الْغِناءُ !
وفي دَمي جُموحُ
الْخَيْلِ باتّجاهِ..
جراحها وأوجاعها.
هذا اعْتِرافي حتّى
أجْعَلَ مِـنْ..
مَفاتِنِها عُرْساً.
إذْ تُحاصِرني..
بجمالها القمحي
في مدى..
هذا الزمان .
بِقَليلٍ مِنْها..
وبِخَواتِمِها..
أُباهي الْبَهاءَ !
هِيَ الأعمِدَةُ
الذّهَبِيّةُ تَميسُ
بالْوُعودِ..
تَحْتَ مَطَرٍ .
دائِماً أراها أعْمَقَ
عارِيَةً كَأنّما في
قاعِ أرْخَبيلٍ..
لَها زَهْوُ الصّباح
وتَمْتَزِجُ
كالْماءِ بِكُلِّ
فانٍ وخالِدٍ.
دائِماً أُغَمْغِمُ في
غِبْطَةٍ أنِّـيَ..
سَوْفَ ألقى في
الْغَياهِبِ الْقَصيدَةَ.
مِنَ الْمَرافئِ
تَجيءُ إلَيّ
في شَطَحاتٍ
وَشَطَحاتٍ ..
كَفَيْضٍ تِلْوَ فَيْض.
أرْصُدُها مَعَ
حَرَكاتِ الرِّياحِ وَلَمْ
أعُدْ أخافُ ..
أن ْتَجْلِدَني وأنا
في سفر أريد
ركبتيها الرّياح.
فقَدْ ألِفْتُ في
الظُّلْمَةِ انْفِرادي
بِنَفْسي..في
انْتِظارِها كَتِمْثال
وَأكادُ أسْمَعُ
في الصّمْتِ لَها
صَخَبَ..
سُقوطِ نجمة.
دائِماً أرى لَها
في الخَمّارَةِ بَريقاً
وَأرى أنّا..
كالنّوارِسِ إلى
بَعْضِنا نَهْرَعُ.
دائِماً أنْتَفِضُ..
إذا ما مَفْرِقُها
في الجِهاتِ شَعَّ؟
أنا الْمُعَنّى..
في السفر..
بِهذا السُّكْر ! ؟
فقَدْ دَنا رَواحي !
والْقَصيدَةُ لاهِيَةً
تَنْفُشُ عَلى
السّورِ ريشَها
مِثْل طُيور !
دائِماً أرى أنِّيَ
أجيئُها..مِثْلَ
الْماءِ ..
يُداهِمُ بَعْضَه !
آنَ مأتَمي..
تَشَرّدْتُ كَثيراً مِن
أجْلِ التّوَحُّدِ..
ولَمْ أرَ القصيدَةَ.
أرى أنِّيَ..
أُقَبِّلُها مِن الرُّسْغ
وَلأَِجْلِها ..
على الْعُشْب يَخْلَعُ
النّهْرُ ثَوْبَهُ !
أنا كَثيراً ما
أُواري أحْزانِيَ
كَبِئر وَأُسائِلُ
وَساوِسي..
إنْ كانَتْ في
إرَمَ أوْ أنْدَلُسٍ..
مِن أرْضٍ
أجْهَلُها..على
صَدى العَرَباتِ
الْمُرْتَحِلاتِ
أسْمَعُ..
لَهـا مَعَ
الْغولِ النّحيبَ.
وَدائِماً..في
الْحُلْمِ على ضَوْءِ
الشّموعِ..
فـي سُهوبِ
عُرْيِها أرى وأسْمَعُ
أنّا على هَوانا
بِبَعْضِِنا نَحْتَفي !
دائِماً..
ودائِما في كُلِّ
مُنْعَطَفٍ أتَوَقّعُ
الْمَوْتَ خَلْفَ
رُؤاها الْقُصْوى..
وأنا أصوغُها
مِثْل خُيـول !
وقَدُّها الفاحش
الإغواء يُلهيك
عن رُؤْيَـةِ بُرْج.
كُلُّ الْغِناءِ لَها
والهَواجِسُ لي! ؟
هِيَ الْقَوافِلُ
تَمْضي..
تَعْرُجُ نِياقاً ..
عَلى طَريقِ
الحجيج ضحى
و بِلا عَددِ…
بحثا عن ديار
حب أمينة