العصافير في مدينتي
اكثر نبلا منا
فهي لاتغرد على شجيرات البلاستك
التي تغلف كورنيش الشطرة
اما نحن فنصطف طوابيرا
كي نلقي التحية على الفاسدين الذين نصبوها
عصافير مدينتي
ابراني الذمة
اني استيقظت متاخرا
و قلبي لم يستحم صياحا بزقزقتك
على مائدة الندى في الصباحات الشجية
الفرق بين العصافير التي تزهو بشدوها
والعصافير التي تستعير نعيق البوم
هو الفرق
بين القائد المودع بالدموع
والقائد المودع بالزغاريد
وهم
تارةً تؤنبه عن سوء فعلته ،الاخرى تبدو بوجه ضاحك ،بين الغضب والرضا ، اعتادت تلك المرأة العاقر أن تقضي ليلتها برفقة الطفل الذي اعتلى خيالها.
لمَ تهربين...؟
من دروبي وبخفة تحيدين.
فالنور ما يزال أمامك
وأنت تبحثين
لا زلت في شكٍ
تتلفتين
إني على يقين
أنك تعرفين
لكنك لا تصدقين
أنه نار تحرق حتى الوتين
أيتها الصغيرة المغناج
أما مللت وأنت تطيرين...؟
ترى من تعاقبين...؟
ممَ تخافين...؟
تارة تقتربين وتارة تبتعدين
ممَ تخافين..؟
من نار قد تحرق الجناحين
أم وهجٍ ثم ميتة تستلقين
ولمَ تقتربين...؟
بأي ذنب تعاقبين...؟
مثلك.أنا يا فراشة النور
اكتشفت ....لكن بعد.حين
فأنا وأنت يا فراشة الهلاك
إلى حدٍ ما متشابهتان
لطالما حلقنا فرحتين
إلى أن أطل ذاك الحب
فاستعر داخلي جمراً
أحرق الأوصال والشرايين
حلقت في عالم من الأحلام
تتبع خطواتي ورود..ورياحين
تركت عالماً أعيشه إلى جنة
يقال إنها جنة للمحبين
حلقت..رفرفت..
مغمضة العينين
أدركت بعد حين
أنني يا فراشة النور
أطير بين عالمين
أضعت أحدهما جهلاً
والآخر قادني إلى الأمرُين

☆ في الذكرى الخامسة لرحيل شاعر " الغلابة و المستضعفين " أحمد فؤاد نجم
أَفَلَ نَجْمٌ
كَانَ فِي سَمَاءِ الشِّعْرِ سَمَا
فَبَكَتْهُ عُيُونٌ
وَ نَعَتْهُ شُجُونٌ إِذِ اخْتَفَى
جَفَّ بَحْرُ الشِّعْرِ وَ غِيضَ مَاؤُهُ
وَ عَلَى الْجُودِيِّ اسْتَوَتْ
قَوَافٍ وَ رُؤَى
رَحَلَ مَنْ كَانَ لَهُ
فِي بُحُورِ الشِّعْرِ
بَاعٌ وَ طُولٌ
بِرَحِيلِهِ هَجَرَ الْحُبُّ دِيَارَنَا
وَ الصِّدْقُ شَدَّ رِحَالَهُ
لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكْفُلُ
وَ يَعُولُ ...

وتهمسُ لي الدُّروبُ
تغوي خطايَ
برائحةِ الذّكرياتِ المثيرةِ
وينهضُ بداخلي أفقٌ
يومضُ بأنفاسي الحنين
ياحبي النّابتَ على سفوحِ الغيمِ
ياندى الفجر في صحراءِ رحيلي
أحنُّ إلى مسقطِ عشقي
وإلى رضابِ الأنينِ
وشهقةِ أصابعِ المطر
كم كانَ قلبي يقطفُ الضّوءَ
عن شفاهِ العنبِ ؟!
آهٍ ياموتي الذي يرابطُ
في دمي
يراقبُ فلولَ الموجِ
لينقضَّ على قصيدتي
ويرغمُ الطّريقَ على التَّلاشي
أحدِّقُ في عماءِ الدَّهشةِ
أستصرخُ سحابَ اليباسِ
وأنادي على بلادٍ
ضاعت عن وريدي
ماعادت تسمعُ ثغاءَ الحلمِ
التفَّ الثّعبانُ على غيمها
وصارت بيوتها وكراً للخرابِ
أنا أبحثُ عن سماءٍ
لا تقضمُ الأجنحةَ
عن شمسٍ لا تغشى روحي بظلمتها
أبحثُ عن نهدٍ لا يدر بفمي
البارودَ
وزبدَ الحطامِ
آهٍ ياوطني من شدقِ الغربةِ
تصحَّرَ أفقُ الكلامِ
تكلَّسَ نبضُ النَّسمةِ
تحجَّرَت أنفاسُ الرُّؤيا
وماعادتِ الأرضُ
تثمرُ العشاق *
.
إسطنبول
ألذكريات تراكم الحاضر، لا تطارد نجما مذنبا، فالسماء لا تخلو من النجوم.
امرأة أنت نبَتِّ في دهاليزي السرية، رمزا تحملين قِيَما في موتها، وحدي أعيد النظر في نفسي كل يوم، أعيد النظر في علاقاتي مع العالم ومع الاشياء كلها ،تغير شيء في حياتي معك، كتاباتي في حد ذاتها، وسيلة تفريغ وأداة ترميم داخلي، مفكرتي الصغيرة أخط فيها حين أنساك
مفكرتي الكبيرة لم أخط بها كلمة بعد، عند غيابك أسقي زهور حديقتنا
لكن تأبى الزهور أن تنمو، كل ثانية في ساعة الجيب، أضبطها على نبضات قلبي، لِأ تأكد ان عمري ثوانٍ، أستيقظ فجرا أول خاطري أنت
واذا أغفى جفني فأنت آخر من أنسى، أهوى الإغفاء متأخرا لعلي ألقاك في المنام، حين أستيقظ أقول أنساك اليوم، وكل يوم ومنذ أسابيع، لم يحدث أني نسيت النسيان، قررت وهذا يكفيني، أن أصحو وأغفو وأن أكون ما أكون، أحتاج إلى مصيبة كي أنسى، أكثر مما أتمنى أحببتك آخر حب
وعذبتني كعدو، أو أن زمننا لم يُخلق للغرام، غرامنا لم يُخلق لهذا الزمن
عِشقنا خُلق ليبقى، ليلي كالح كالسواد حزين كقلبي ،أنت لست معي أضعنا بعضنا، أحفي إلى ليلي الأسود، أسود بغيابنا، حُبنا قصير ونسياننا طويل
أتذكر في ليلتي ضممتك إلى صدري، روحي لا ترضى أن افقدك، لا تٌفّرطي بحبي، تعشقّيني، أغدقي، أفقدي عقلك، أقيمي في قلبي، كوني مفتاحه.
التهميني جملة واحدة، كوني حلمي، ألمي، وسادتي، ومشاريع غدي، كوني عشيرتي، لا أسرتي، كوني كل النساء، امرأة لم أراها، أحتاجك، أَسعفتني رجولتي حين جهلت كلام العيون، وصمتي حين جهلت معنى الكلام، لم أفكر حيث قلبي ينبض، لِيغفر عجزي عن قراءة رمش العيون، نسينا لغة العيون، إنتهى زمن الانتظار الطويل، تحسب وقت الصمت المهين، يستحضرون بخيالهم جثة الحبيب، هامدة باردة، يبكون حيا لا يبكون ميتا
الوقت تأخر للأبد، ما عاد من عيون ليرى الأدمع، عندما لا تعود لطعناتهم من إيلام.
العراق/بغداد
10/12/2018

تعالي
نحترق معآ
لا أحد يطرق
بابنا...
في هذا الليل
الماجن..
كل الأكف
متشابكة
تحتضن خصر
الجنون.