عندما كنا صغارا
نركض خلف الفراشات في الحقول
نطير كالعصافير’ نغرد كالبلابل
ونعدو كالغزلان في السهول
نمتلك الأرض والفضاء
وأيادينا لخلف الأفق تطول
نقهقه نضحك نثرثر
ولكلمات الحب والطهر نقول
عندما كنا صغارا
لم نر الشمس ولا القمر يوما
غادرانا بمركب الأفول
عندما كنا صغارا
أحلامنا تتراقص أمام أعيننا
وتقرع الطبول
عندما كنا صغارنا
القناعة سلاحنا لمقارعة شظف العيش
وسيفنا المسلول
12/10/2018
أجمع جمرا
من نار اللوعة
أجمع ثلجا
من برد الدهشة
فحين يعصرني
حزنك
لن أبحث في
فراغك عن
بقايا نبيذ
كم حاولت وحاولت
أن أروض خيول
الوحشة على
مضمار حبك
ولكن للأسف
انتهى الوقت
الضائع الممنوح
للإنتظار
ولم يبق إلا
القليل


لا يخفي على أحد أن الشعر الفلسطيني له خصوصية متفردة بلغته
الثورية وقوة التعبير المميزة..وهناك أسماء لامعة كبيرة في المشهد
الثقافي الفلسطيني تركت بصمتها على الساحة الثقافية الفلسطينة
والعربية رغم الحصار الأسرائيلي بكل ماكنته العسكرية والأعلامية
لا اريد أن أبتعد كثيرا عن جوهر الموضوع والقراءة ..الخاصة
والمبسطة عن منجز الشاعرة خالدية..تقول في نص بسيط ومعبر
عن حالة التردي في المواقف العربية(كلما مررنا على الوطن...
لا نسمع سوى الأغاني الهزيلة والعهر باسقا في كل الحروف)
انه الواقع العربي الهش والهزيل..الذي يعبر عن حالة التردي والتخبط
التي تمر بها الأنظمة العربية الفاسدة..
وتبق في أنتظار الحلم ..تقول في ومضة معبرة عن الوحدة والفراغ..
في لغة مكثفة رائعة..(يراقصني الهواء..ينتظر الحلم..فتمتلىء الذاكرة
بالضجيج)كل الأحلام بعيدة المنال أنه الشتات..
وتعبر عن حالة الحنين في ومضة تقول فيها(ألتمس ضوء الحنين..
من عينيك...لينير لي الدرب..في متاهات الحياة..بين شوق وحنين..
ضاعت السنين على مفترق طرق..) حائرة أي دربآ تسلك وكل الطرق
الى المنافي تفضي بك..
لقد أجادت الشاعرة في كتابة الومضة بشكل مميز..في أختزال النص
مع كثافة المعني الى حدا كبير فهي تعلم بان الومضة تتسم بوحدة
الموضوع وكثافته على أثارة الدهشة في مضمون النص..تقول في
نص آخر(متى يزورنا العيد...ويستحم الأطفال بماء النهر..وتلك الغجرية ترقص
طربآ...تنثر شعرها الليلي على أكتافها) مازالت تنظر حلم العودة والفرح
في نص آخر "لحظة أحتضار" تقول..كم خافت صوت الموت...نعاس يحتوي
الجسد..دون ضجيج..يسطو على العيون..فتتكحل بالسواد) انه هاجسنا
جميعا الذي نهرب منه رغم انه قدرنا الأبدي الذي يسكننا ويتربص بنا في
كل حين...في نص رائع له دلالات عميقة و مميزة تقول( تحت
مظلتي..قادمة أنا اليك..أي طريق سلكت..لا أدري..فكل الطرقات توصلني..
دعني أرى الفجر في عينيك..يأخذني صفو الأيام على راحتيك...فأنت كلي وحياتي
بين يديك..) تحت المظلة تختفئ من وجوه المارة تبحث أي الطرق الأمنة
تسلك حتى تصل اليك..لقد تجمعت في نصوص وومضات الشاعرة كثير من
المفردات المتميزة والتي اختارتها بعناية ودقة..وكلها تدور في محور..الوطن..
الشتات..الحنين..الغياب القسري..السلام....وأخير نتمنى للشاعرة مزيدا من الألق
والأبداع......
أُصعب الرحيل
أن يَرْحلَ الغيمُ عن مساحاتِ رؤانا
أن تمتطي صهوة قهرك
وتغدو نحو الهاوية
أن يركلك الليل
كبقيةِ شيءٍ عفنٍ
ولو صادفك الضوء
سيسخرُ منك
فقد انطفأت زنابق الضوء
في وجهك هذه المرة
لم يعدْ يليقُ بك الفرح
عليك أن تلجأ الى كهف مرصود بالحزن
إن° تخرج يفترسك وحش الغيرة
وإن° تبقى
تمتص دمك علقاتُ الانتظار
وأنت بين بين
تقف على رجل واحدة
كالسّراب
تنهر النجوم
اذ تتخطاك الى اللاعودة
وأنت هناك
كأنك ناعورة وجع
تئن دون ماء
مفجوع بالخيبة
ترسم صبّارات الحلق
على شكل حرف ضئيل
لا أنتَ هنا ولستَ هناك
ولستَ باي مكان
يمرُّ الخريف على وجنتيك
تسقط اوراق الحلمِ جزافا
يحاول أن ينام البحر
فتتركه وحيداً
وتفرّ الى أمل من ضباب
تُلقي كلّ اسلحة الدمار الشامل
من عينيك.
وتغفو
/ #عشتار /
عندما تكاتفت عليه جهالة الفعل ، لم يأبه للغراب حين علمه كيف يواري سوءة الموت .فقد كان بحوزة الأرض أدلة مليئة بالجثث.
الكون يتألم حروفاً
الزور يتقيأ تأريخا
بعد اعصاركِ المدوي
بزمن الطرب..
استقال الناس
دخلوا
قاعات الشرف
يامن صرختي
فوق هاوية النهار
لم يرد المقبورون الاحياء
منهم .......والاموات
خفافيش ألاقارب تعوُد ثانياً
عندما انكسر مصباح الطفولة
بيد الملك الطائر
جاء بالنبأ انفجار الارواح
على شبابيك الاضرحة
ها هي فرصتها اليوم
الهبوط على زجاج
الضوء المكسور
ياخلوة الدمع
عمرٌ لا يرتاح
على شواطئ الحنان
وبلا سور يحمي كنز البراءة.
سيف يذبح الحديد
بلا رحمة... بلادمى
لم تعد الكلمات ساذجة
البشر فوق مستوى
سطح الجريمة
والقصيدة على الرمح معلقة
من ينزلهما ياترى؟
طرفة عين وبسمة، كانت تقف خلفها زهرة يافعة جميلة، وتمادى الوقت فنسج لنا مشكوراً لقاءً نقياً حول طاولة، هكذا بدأ الحب بأول طرقات القلب في مشوارِ الحب الجميل، وبعدها تلامست الأصابع على ضفاف الكورنيش، فهتفت نسائم الشوق فرحاً، وهمساً تصارحت القلوب، ذاب الخجل، وتألقت العيون بنظراتها السحرية، ولساعات من خيال الحب في هالة الهيام، رحلت فراشة الروح بعدها، وانقطع الوصال، فخرجتُ من خضم اللقاء خالي الوفاق، فطار قلبي حزناً يبحث عن عشقه بين الأقمار والنجوم، وانقطعت أخباره، فعشتُ بين سقم الموت وصبر الحياة دونه.