أبحث عن موضوع

الاثنين، 2 يوليو 2018

الأمنية .......................... بقلم : جميلة بلطي عطوي / تونس



أمنيتي الحبلى أرهقها الحَملُ العجيب، كلّما حاصرها الخوفُ فتحت نافذة الحلم ومدّت اليد إلى مخزون التّمنّي تسحب جرعات، زادا تُسعف به نسق الأيّام فيتسرّب من الحبل السّرّي يسقي الجنين فيتمطّى ...يدغدغها ، تنتشي، في عينيها يلمع نور ، بارقة واعدة تحملها على كفّ الغد الباسم ... من لهفتها تربّت على الجنين المشاكس، تناغيه: أَمَا آن زمن الولادة ؟ أنت حارسي المنتظر...لا تتلكّأْ...تعالَ هي ذي الدّيار تفتح حضنها، تهيّئ لك فرسا عربيّا مطهّما...على جنبات السّرج يتدلّى غمد يشفّ عن سيف بتّار يرتجف مقبضه شوقا للمستك ، يهفو نصله إلى ضربتك القاطعة ...هجمة لها تركع كلّ الأدوات الحربيّة، ضربة حقّ تقسم ظهر الباطل ...على مشارف هواها تتشظّى النّوايا الخبيثة ، بها تستعيد الشّمس ألقها وقد أفسح لها الغيم الطّريق...هيّا تعالَ يا حَمْلي الواعد ، لا تتلكّأْ فما عدتُ قادرة على مواجهة جبال الهموم ...ما عادت أنفاسي تستسيغ الرّيح السّموم.
مِن أجلك سأتحمّل آلام الولادة المعسر ، سأروي لهفتي من العرق المتفصّد على الجبين ..
تشتاق أذناي لسماع صوتك بل يشتاق الكون لصرختك تهزّ إيوان كسرى وصرح فرعون ...تشتاقك الحياة نغما يعيد البسمة للشّفاه والفرحة للوجوه البائسة...ولادتك زمن فارق يدحر مأساة ، يرتق كلوم أرض تشقّقت، توزّعت حصصا بين الطّامعين. هاهم ينصبون سوق العمالة قي كلّ ركن ويبيعون الوهم في كلّ موطن.
أمنيتي الحُبلى كلّ صباح تسقط أوزار الذّات المرهقة ، تُحمّل رسائلها للصَّبَا، تنثرها بين الخمائل ، تهمسُ في أذن الطّير تغريدة بِكرا... على وجه اليمّ ترسمُ لُجّة حالمة في غمارها يتقدّم ربّان ماهر على يمينه يلمعُ سيف الحقّ وعلى شماله يشعّ مشعل هداية...قائد يفتح على مصاريعها أبواب النّجاة.
أنتَ أيّها الفرح الغائر في عمق خاطري اِنهلْ رغبتي وأشواقي وامْنحني تأشيرة العبورلقد مللتُ الحياة بين الأموات ومجّتْ نفسي ظلال القبور.
أمنيتي الحُبلى ترسمُ بمداد القلب عنوان عروبة حرّة تُعلي أجمل راية.

ياقطتي .......................... بقلم : رسمي اللبابيدي / سورية




كي تدرسي أدبَ الأحبة في الهوى
. . . خذي دروسَكِ من محب مغرم


فأنا أردتك طفلةً في معهدي
. . كي تعلمي في الحب مالم تعلمي

وأنا حبسْتك في الضلوع أسيرة
. .. . . وجلبت قيدَكِ من بهاء الأنجم

وربطتُ نحرَكَ بالسلاسل فارتمى
. . بين القلائد بعد ربط المعصم

أغلقتُ حولك كل أبواب الهوى
. . . . وفتحت نحوك بابَ نار جهنم

فتقدمي يا قطتي الغراء كي
. . لاترتمي في النار ثم تقدمي

يا حلوتي قد صار حبك واجبا
.. . . .. . .و الوصل بات عليك غير محرم

السلامُ الأخير ............................... بقلم : زياد الحجي // العراق



الطاعنونَ من أجلِ البقاءِ
قُبالةَ السلاحِ يَلقونَ
السلامَ الأخير...

منْ دون ِ ميعادِ
في زاويةٍ ما مِن بلادي
يعيشُ الموت
وتموتُ الحياة

في قُرانا النائية...
سنابلُ القمحِ جائعةٌ
الهواءُ الطلقُ يكادُ انْ
يختنق !!
المُلقاةُ أجسادهُم
على ناصيةِ الشوارعِ
يُحفرُ لهُم قبراً في السماءْ

الحافيةُ أقدامهُم
يهابونَ السيرَ بيـنَ الجُثَتْ
وأنا واحدٌ منهُم
أهابُ الموتَ
ولا أقوى على البقاء!!
فأُقـيدُنــي كي لا أجدني هُناكْ
,,
انا شعبٌ يتناسلُ الموتُ منْ ذكورَتهِ
يُحملِقُ الفُـقرُ في ثيابه ِ
تجفُّ القصائدُ على شفاههِ
أنا رجلٌ منْ هذا الوطن
مملوءٌ بــاللارجاءْ
منفيٌ إلى مرآتهِ
جنديٌ منزوعُ السلاح
قُبالةَ الانسانِ
قُبالةَ السلامِ
في منفاه الأخير
يتعلمُ كيفَ يحكمُ الإنسانَ
أرضهُ..
وهو في العراء !!

اللعنة المجهولة _ خاطرة ........................... بقلم : مصطفى خالد.بنعمارة / الجزائر.






نعيش بين أشيائنا التي ربما نألفها و هي من دون أدنى شك تألفنا،فيها روح لا نحس بها و لا نشعر بتواجدها داخل الموجودات من الجمادات التي تحيط بنا،تئن لفراقنا إذا فارقناها و قد تبكي و تنتحب في صمت مؤلم رهيب قد يفوق ألمه ألم الكائنات الحية من نبات و حيوان و بني البشر،و لعلها منا أرهف حسا و أطهر وجدانا من بني آدم:ذاك الكائن الصندوق الذي يجمع في طياته أحاسيس نفسية عديدة معقدة،هذا الكائن الذي تغير عبر مرور العقود و السنين إذ طفق يرمي ما بداخله و ما هو عالق به من أخلاق سامية و هو يعبر سبيل عيشه على هذه البسيطة و بكل محطة من تواجده حرب و موت و دم،اعتاد اللون الأحمر القاني و صار لا يخيفه بل ربما يبهجه أحيانا و قد يمارس تعاويذ و معاهدة مع الشيطان لنزفه ببرودة من أجل مصلحته الشخصية،ها هو اليوم و بكل بساطة صار إنسان اليوم صندوق خرب و قلبه أشد قسوة من الحجارة،فسطر نواميس و خط شرائع جائرة مجحفة زائفة هي كسيوف على رقاب الضعفاء في الأرض،أرض ملت من حمل ألم الموجوعين و ضر المكلومين و لعنة المظلومين و جور السفاحين و حقد الأغنياء على الفقراء لفقرهم و حسد الفقراء الأغنياء على غناهم و مالهم،إنسان لا يهمه أحد لا من بالسماء و لا من بالأرض فبنى صروحا و مماليك بجماجم بني جلدته و هو ينام ملئ ليله لا يجد ضميرا على وسادة وضع رأسه عليها و لا قلبا قلب مواجع الندم فيه.ماذا حل بنا اليوم يا ترى؟ و كيف صرنا كالأنعام أو أظل؟ أو كالجمادات أو أكثر؟أهي لعنة التطور و التكنولوجيا و التقدم؟أم هي طقوس الساحر الذي وقع عليه سحره و صار يتقلب في براثين ظلمة ليل ليس له فجر؟

جرحك وطني...................... بقلم : نعيمة حسكة / المغرب




جرحك وطني بشساعة الكون
أغلال تربت على شفاه اللهب
بقدر هذه الغربة الغافية على شفاه الموتى
ذابلة بحجم المنافي
يا مدينتي التي اهواك
نداؤك بحجم الاعتقالات
اعشقك بكل ما تصبب من جبيني من دماء
في منفاي يا وطني
وانا العاشقة أعلق ثوب الشمس
اعلقها مرثية تنزف على الشجر
مصلوبة أسند حواسي على ايقاع الوتر
سليلة الغيم انا
على أعمدة واهية علقت جثتي كالزمان
واقفة كعشق ضاق به المكان
انتظر ولادة بلون النهار
والفجر يرقبني على مرمى جرح
وهذان الوجهان واقفان كالموت والحياة
لا مفر...ضفتان تسايران هذا السقوط..هذا الذبول
وانت كوطن جريح..ترمقنا من بعيد
والمساء مصيدة..وقلب من جليد
وانا سليلة الغيم
الشمس معلقة ترتدي قبعة
على جسر منحن ..تلثم خدود الأطلال
والأصوات بعيدة..ترسم طريق العودة
بلا خطو...يستجدي الغوث من جديد
تضع قبعة التخفي
تحتسي فنجان المطر
بلا أمل..وبأصابع مبتورة
تتحسس صدر العمر العاري
العابر على أجساد البؤساء
مهاجرا بلا وجهة
يهمس لذكرى منسية
وانت هناك ترمقني بلا أعين
ألملم الجرح واللاجرح
أنثره زخات توازي هذا المطر
وأنا سليلة الغيم...
أنشطر آهات توازي جرح العمر.

أيقونة: أحمد فؤاد نجم..!( الشاعر المصري) .................. بقلم : وليد جاسم الزبيدي // العراق



هذا الحرفُ حرفي..

أنا لا أنكرُ صوتي
أنا لا أخشاكَ حتفي..
إنني جبتُ المقاهي
نوتةً في كل عزفِ..
إنني في كل سجنٍ
غنوةٌ تسكبُ نزفي..
صورةُ الموتِ لحكّامٍ
إذا ما قرأوني
خَنَقتْهم نسمةٌ
لفحةُ صيفِ..
إنني المنشورُ..في جيبِ
الرّقيبِ
إنني الألوانُ في الجدرانِ
في الحاراتِ..
في أي دربِ..
إنهُ خطّي وحرفي..
قد خلعتُ الآنَ خوفي

ياصديقتي ........................ بقلم : أحمد السامر // العراق



توقفت كل الالحان في خاطري
حتى كلماتي غادرتني
الثلج يا صديقتي يكسو مشاعري
و أنا أقف على قارعة الطرق بلا مأوى 
بلا صدر يحتضنني
رجعت من كل مغامراتي
مهزوما ممزقة حقائبي 
سهام العمر مزروعة بين أضلعي
لا عينين حبيبتي لا وطني
كل شيء محطم من حروب زمني