أبحث عن موضوع

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

شاطئ الحروف...................... بقلم : رنا عثمان كنفاني / سوريا



على شواطئ الحروف.
همس تواطأ للحظه..
تنهيدة تراكمت لحيرة..
اجتازت عالما كان له..
لوحات والوانا وأغنيات..
همسة الصباح رشفة..
من الندى ك نهر تدفق
فوق الهيام آوى مروجه
ليلقي بشرى للوجود..
يستنشق الوردة.. يستنزف
روائع منتهكة الحضور..
لتكتب بريشة الجمال..
ملاذ الأمل يكتسي بحلم غاب..
تلك الفراشة المتفردة لزهرها..
تغتسل في صمت الرحيق..
لتنثردروبا لها مسافات العمر..
ويمر بها الخريف...
يروي حكايات تدمى..
على سفن الضياع..
شادت شراع المشاعر..
بين مرافئ السفر والوداع...
هو رحيل الوقت... ليغدو..
ذكرى عبيره.. عبور اللحظات...

للحُزْن قداسة ................. بقلم : صاحب الغرابي // العراق



للحُزْن قداسة

في غُرّة شَهْر
ذَنُوبْ
حَثيث خطًى
نُوق هَزْلَى
يَخْبطنَ خَبْطَ عَشْوَاء
تَوَقّفَتْ عَقْاربُ الزَمَن
خَرْساء
بَيْنَماقافِلَة العَطَش
عِنْدَ باب السْاعات
عندئذِ جَمْر شَفَة
ألَمْ ذَبيح على سِنانُ رُمْحٍ
طًوِيْل
رَتْلُ قَوافٍ
آيات
للحُزْن قداسة
قامات ناطحة المَجْد
قرابين
في أربَعِين الجَمْر
صَبيغ نَجِيعٌ
رَمْلَة الطَف
ُطُْعْمة لسيوَف البَغيَّ
اوصال قُربانٍ
مُراد بوصَلَة
مزَّقت قَمِيص اللَيْل
حتى بانَ بَياض
الفَجْر
بَلَغَ الفَتْح
إيهٍ أبا الشُهَداء.
................................................................
الغُرة من كل شيء:أوُّله وأكرمُه.
الذنوب:طويلُ الشر.
النَّجِيعُ :دمُ الجوف.
باب الساعات:أحد أبواب دمشق القديمة.



علمتني الشعر ................. بقلم : وفاء غريب / مصر

علمتني الشعر

وليس بقلبك مشاعر
كيّ تعي الشوق
وحال المشتاقين
ليتك علمتني
أعيش بلا مشاعر
حتى لا أشتاقك
بكل شوق العاشقين
بلحظة تأمل صامتة
عندها يتوقف
نبض قلبي
هل شعرت يوماً
بعبير مشاعري
أو عبرت عنها
بأبجديةٍ تُسعدني
حروف عشقي لكَ
ملأت بها سطوري
علك ترى فيها قلبي
هذا طيفك
مع الألم والحلم البعيد
وابتسامة تملأ
أرجائي المحطمة
ساظل ضائعة دوماً
وقلبي المعذب يناديك
يَقول
إن كان بيَّ نبض
فهو
من أجلك يكون



العذابُ امرأة ...!................. بقلم : محمــد عبــد المعــز / مصر



بادَرَني مُحدِّثي، بهذه القنبلة، فقلتُ له: هل تسأل؟! قال: بل أُقرِّر أن العذابَ امرأة. راجعته: أحياناً؟! قال: بل دائماً وأبداً. سألته: لماذا؟! لأن التاريخَ شاهِدٌ على تعذيبها للرجل، والجغرافيا، حتى الشِّعر، الذي صدَّعتنا به، وصدَّعنا به غيرك، يُقرِّرُ هذه الحقيقة...!
واسترسَل، باستِفهامٍ استِنكاري: ألم تُعذِّبْ ليلى مجنونها، وعبلة عنترة بن شداد، وعزة كُـثيرها، وبثينة جميلها، وحتى في الغرب: أنطونيو وكليوباترا، وروميو وجولييت، وغيرهم مِمَّن عُذبوا بسببها، وهامَ بعضُهم على وجوههم، وأُصيب البعضُ الآخر بِــمَسٍّ من الجنون، والبقية تأتي؟!
حاولتُ تهدئته، مؤكداً له أن كل هذا العذاب، لأن هناك أسباباً حالت دون ارتباطه بها، وهي أيضاً عانت الأمرين، وحاولَتْ، مُخلِصةً، تخليصَه من هذا العذاب، بل ونفسها قبله، لكنها لا حول لها ولا قوة، وأحياناً لا حيلةَ لها، مع أبٍ اختارَ لها غيــرَ مَنْ أحبَّت، أو مَـنْ أحبَّ هو مالَه، أو جاهَه، أو سلطانَه، وهذا هو الواقِع الْـمُــر، للأسفِ الشديد، في مُعظمِ الحالات، فهل العذابُ امرأة؟!
العذابُ ليس امرأة، ولن يكونَ رجلاً، ولولا آدم ما كانت حواء، ولولا حواء ما كنا جميعاً، لأن الحياةَ أُمٌّ وأب، أو العكس، ولن نختلِفَ على الترتيب، مهما اختلَفنا على مَـنْ السبب في العذاب، بقدر اتفاقِنا على وسيلةٍ للتخلُّصِ منه، كغايةٍ كانت، ومازالت، وستظل، تؤرِّق الجميع، بدلاً من رجلٍ يقولُ إن العذابَ امرأة، وامرأةٍ تؤكِّــدُ أن العذابَ رجل، ومازالت رِحلةُ العذابِ مُستمرة، فإلى متى؟!

بعشيقة ورماد بساتينها ............... بقلم : قاسم عيدو // العراق


بعشيقة يا حبيبتي
جرت في بحرِ مقلتي
سفينة مثقوبة
تحملُ رمادَ بساتينك
وجثةَ الزيتونِ
بعشيقة ..
الليلُ يحضنُ
آهاتِ حقل
هاجرتْ أشجارهُ
الخضراء
نحو خريفٍ
يمطرُ نيرانه
على زيتونةٍ
تعشقُ السلامِ
آهٍ يا فؤادي
بلبل العشقِ
يحملُ حقيبتهُ
ويبدأ نحو ضريح
ِوحشٍ عنيدٍ
يمزقُ خيمتي
ويحرقُ بساتينك
يا بعشيقة

أواه ..
نرتدي أكفاننا
من رمادِ الزيتونِ
ودربنا نحو الفناءِ
يا قريرة العين
ِ من يبكي على الأسوار
من يبكي على شاطىٍ
أعتزله الأمواج
من يبكي على عصفورٍ
هدم الريحَ وكرهُ
لا ينزل دمعةً
لا يعلو صرخة
إلا على بساتينك
يا نبضة قصيدةٍ
حضنت الحرق حروفها ..
شوارعنا عارية
وورود ربيع الطفولة
أشواكٌ شاخت
في قلبٍ
بصرخةٍ من قصيدةٍ
لم تكتمل بعد
هيهات
ذاك طفلٌ
ينشدُ مع اليتامى
أنشودةَ حرقٍ
لبساتين بقائنا
فماذا نغني ؟
والغناءُ فحمٌ
يا بعشيقة ..
كلَّ شيء
تحول إلى دخانٍ
يبكي مع الريحِ
في منفى
وأنا كالمتسول
أسيرُ من زقاقٍ
إلى زقاقٍ
حاملاً أكياسَ همومي
وحرفي العقيم
بعشيقة يا بعشيقة
يرقصُ التابوتُ
على موتِ الأحبابِ
وحبلُ الشنقِ
ينادي عنقي
أواه ..
جرحنا لا يشفى
بعشيقة ...
شالُ الغربةِ يقتلني
يحرقني
ويلتحقُ رمادي برمادِكِ
يا توأمة روحي
أعتزلتْ قطراتُ المطرِ سمائي
هاجرتْ نبضاتُ فؤادي
إلى بلادٍ غريبةٍ
تبحثُ عن زيتونة
ٍ ووريقات شجرٍ
لم تحرقْ ..
أواه يا بعشيقة
تحولَ الغناءُ
إلى عزاءٍ
والتحقَ الرقصُ
بأنشودةَ البكاءِ
وبكى ..
على بساتينِ زيتونكِ
يا بعشيقة

رقصة طيف .................. بقلم : طاهر مصطفى // العراق


دوائر ترقص
بمخاضها الأخير
رقصة استثنائية
أوتارها مكسورة الجناح
كسا لونها ثلوج الضياع
لمدن عفنة الهيكل
ضاجعت قضبان الزمان
بعملية قيصرية
لإسقاط صنمها المقدس
بظل طيف أعمى
انساق في رؤية مدى
أنزلق في هاوية الوجود
وأجساد هلامية
كلاسيكية المنشأ
امتزجت جلودها
مع سواد الليل
وصراخ ... وصمت
أقداسه حضنت السماء
شفاه رعناء تعتلي
فوهة مضاجع
تلاعبت بأحلامنا الوردية
شوهتها سراب الغيم
فتسألنا ...!
عن مساحة الفرح
في صحوة أمنية
قابع فجرها
على رمال صحراء
حلمها غرد تحت مطر
تساقط نداه
على شبابيك جاعت
للحظة أمل
احتضرت ذهول الوعود
جذور أجهضت
مخاوف مبتورة الأنفاس
تربعت على صدور
كسرطان تسلق
حواس أرصفة الجنون



جُموح ................... بقلم : أكرم الأشقر / سوريا



جامحة ً كانتْ
تخطو بشموخ ِ أصيــــــــــل ٍ
تأمرُ , تنهــى
دون َ كــــلامْ
تأخذ ُ هيبتـُها بالألبـــــــــــابْ
تأسرُ بسحرِها الجَنـــــــــــان ْ
لم تقبع ْ خلفَ الأبـــــــــــواب ِ
لم تـُخفِ الوجه َ بزَيفِ حِجابْ
تـُلهِبُ أنفاسُها رياح َ التـحدِّي
وأنا الذي كنتُ وحدي
لهياجـِها الجامِــــــح ِ
ماسكَ اللجــــــــــــامْ
ولقلبـِها الطـَّامــــــــح ِ
مالكَ الز ِّمــــــــــــام