أبحث عن موضوع

الاثنين، 10 أغسطس 2015

مشهدٌ يتكرر ..(سردية تعبيرية )) .................... بقلم : مهدي سهم الربيعي // العراق




كنتُ مستلقياً........ على بلاطٍ بارد...كعمودٍ خشبي ..عيناي تُبحران
في الفراغ......
وجهي مصلوبٌ...استيقظت على حينِ غرةٍ .......أنفضُ عني..........
بلادةَ حلمٍ قاتم .....ركضتُ بحركةٍ بطيئةٍ ......وجهي مغموسٌ في
في بركةٍ معتمة ........يصطدمُ ظهري بشيء صلبٍ.......لوهلةٍ ظننت..
أن شيئاً سقط على كتفي ...ما أن أمعنتُ النظر فيه ....................
حتى عرفت ....أنها قدمي رجلٌ معلق ......
أهربُ نحوَ الشارعِ الكبير ...........كان مزدحماً....بألوفِ الأجساد
المتحركة .....بضراوةِ وجوههم ....ممزقةٌ أعينهم .....طوليةٌ ........
يتناثرُ شعرهم فوقَ الجبين ......حفاةٌ عراة ....يتسابقون............
كيوم الجمعِ الأكبر .....يحملون بأيديهم ......رؤوساً مقطوعة ........
مشوهة الملامح ....يصرخون بمرحٍ هيستيري....يرددون بين الحين
والاخر ....عيـــــــــــــــــــــــــــد ...عيــــــــــــــــد...
==========================

رسالةٌ من تحتِ الشغاف.................... بقلم : سلام جعفر // العراق



بدايةً أقولُ لكِ...
ويدي تشيرُ لهذا القلبِ الذي يضمّكِ
كلُّ عشقٍ وأنت هنا...
..........
لو أنّك أقرب قليلا…
بمسافة رفرفةِ رمشٍ...
لو أنّك أقرب قليلا...
بمسافة هذا الذي يغردّ لأجلكِ...
لنْ نطفيء شمع الشوقِ...
بلْ سنطلق هذا الرقراق البسيطْ المنبسط ...
نحتفي ب (مستفعلن)ٍ تعانقُ (فاعلن)ً
بضمة اصابعنا معا ...
وارتجاف كلماتنا باقترابِ...
اذا عدتُ من عينيك ...
كنتِ له يدا ...
لتوقد شمعاً...
كان في الغدِ موعدا...
أقول لوجدٍ...
هيتَ يا وجدُ إنّني ...
لك كل هذا العمرِ بالشوقِ موقدا...
أمانيهِ روحي...
ليت روحي تبثّهُ...
شفا لمدادٍ...
هجتهُ فتمرّدا...
أحينَ شوقٍ ...
لا أراك بقربها...
فأقرعُ ضربا بالقواعدِ موصدا...
حسناً
سأقرعُ بابَ ليلكِ...
بكفّ نجمة قطبيةٍ...
تنفذُ ضوءَها...
من خللِ الشغاف...
لعلّ نبضةً منكِ...
تصحو فتفتحُ ...
أو تشيحُ فأصفحُ...
فقط أوسعي لي درباً...
إلى ميقاتِ لثمةٍ...
تحي مواتَ الخوالي...
وسأترك قلباً...
لحين الأجلْ...
فلا ترهني لهفتي بالمَطلْ...
فما كنته ...يوما... ولا...
منك حيناً أكونْ...
فقط أقرضيني...
ما بخلتْ من الجنونْ...
فإذا أنبسطتِ حبيبتي...
فلك الرسالة تشتكيكِ...
بذي (البسيطْ)...
قد لاح بـــدرٌ لها من غـرّةِ الغسقِ ...
وشمسه بالضحى ترنـو إلى الشفقِ ...

يــا كلّ مـــــا أشـتهي لثمـــاً لفتنتها ...
وبــارقٌ ثغرُها يومي إلـــى الغـرقِ ...

ردي على مشتكٍ وصلا على عـدةٍ ...
إنّــي أتــــوقُ إلــى راقٍ مـن العبقِ ...

لا تنتهــــــي رغبتــــي الا بلثمتــها...
من ذا يصدُّ الهوى إنْ زادَ بي مِزقي...

مدّ المدى كفّــه والقلـبُ مــــدَّ يـــدا...
كي يرتوي جرعةً من قطرة الحدقِ...

أقســمتُ لا حـانـثاً تشـكوه صبوتُـه...
أن لا يجيــرَ الهوى من ربقةِ القلـقِ...

شربتُ كأس النوى من كفّ عاشقةْ...
قـد أورثـتْ غربتي ليلاً مـن الأرقِ...

خــوْدٌ كعينِ القطا في الضلع مكمنُها...
سابقتها خــافقي مـــن طيــب معتنقِ...

فأومأتْ للضحى إرحلْ فــذي مُقلـي...
قد أمطرتْ شوقَها من رجفةِ السَبقِ...

فهـــاهنــــا غيمــةٌ حبـلى بـرعدتـها...
وفي النـوى جائعٌ عريـانَ من شـبقِ...

عزيـزةٌ دمعتـي والشـــــوقُ يسكبـها...
جمراً من العشقِ أو عطراً من الخُلقِ...

حكمة قديمة ................... بقلم : ابتهال خلف الخياط // العراق


جثة على قارعة الطريق
مرمية منذ سنين.
لم يلتفت اليها احد
ولم يسأل عنها سائل
حتى اكون المجيب !
ذهبتُ مرات ومرات..
كي اراها من قريب
ولم أفهم لِمَ لم يصبها ما يصيب الموتى !
هو رجل قد شاب شعره من قريب
من هو ؟
ضاعت ملامحه ..
او بالاحرى اخاف ان احركه
من بعيد او من قريب.
هل طُعن او ..جاع ..ام رمته السنين.
كنت ارجو المارين ان يلتفتوا
ولكنهم كانوا يهزئون.
كيف ..يموت الانسان هكذا ؟
تدافعت مع نفسي
وقررت ان احركه وارى ما سِرّه ,وعندها رايت العجب؟
رايت المحجرين فارغين ..حيث لا "عيون"
وفمه مفتوحا وكانه رأى شيئا غريب.
قررت ابلاغ المسؤول ..الساكن في القصر الكبير
حيث الحكم بيده .. وهو ولي امر المؤمنين وغير المؤمنين
قلت مولاي ..تلك الجثة على قارعة الطريق ..
هي هناك منذ سنين ..وفقدتُ طعم العيش منذ رأيتها
أَلا من حَلٍ لحالها .. والوصول الى دليل!
قال : إليَّ بها ..كيف يمكن هذا ..أمام الناس تُرمى!
أَليس عندنا تراب ..بل سأذهب بنفسي وأرى!
ذهب الحراس يركضون منتشرين
وها هو الحاكم.. الآمر يقف قرب بيتي ..
ناظرا الى الجثة من بعيد
فسأل: هل نعرفه؟
قالوا : سيدي انه الوزير.
فسأل : أي وزير ؟
قالوا: وزيرك الكبير ..أمرتنا بقتله الا تذكر .
فسأل: ومتى كان ذلك ؟ أمنذ أَمد بعيد ؟
قالوا: بلى مولاي .
فسأل: وماذا يفعل هنا ؟
قالوا: مولاي دفناه مئات المرات ..ولكنه يعود هنا من جديد
فسأل:وما سِرَهُ ؟
قالوا: لا نعلم مولاي !
قال :من يعطينا السّر سنعطيه قدر وزنه ذهبا لو تعلمون.
"احتشد الناس متحيرين بالسّر ,متلهفين لوزنهم ..وان كان يسير"
لم يعرف احدا بالسِرّ ..وبقي الجميع حيرى ينتظرون..
لابد للجثة من تراب يلمها ..وتستريح .
عندها مرت امرأة عجوز ..فقالت :
انا اعلمكم بالسّر يا بني آدم ..
انما حفنة من تراب ضعوها في محجري عينيه و دعوه في قبره ..
هو الانسان الطامع لا تسكن روحه الا بحفنة من تراب
قال الحاكم : كلام عجيب غريب !
نفذوا ما تقول ولنرى ..بعدها من الامر ما يصيب .
دفنوه ..بعد ان وضعوا حفنتي التراب في محجريه ..وتركوه .
"لم يخرج بعدها وسكن وارتاح بعد استلام حقه من التراب".
فارسل الحاكم وهو يرتجف .
يسأل عن المراة العجوز وكم هو وزنها ؟
لابد ان يفي بالوعد للموعود .
جاءته العجوز مبتسمه .
وقالت له :مولاي الحاكم ,
هي الحكمة عندي خير وابقى مما لديك ..
أوَ تخاف عليه بعد ما رأيت؟
اني في غنىً عنك وعنه ..وما أوتيتم من العلم الا القليل,
خذ حذرك ..انما هي حفنة من تراب !
..........

هواجس اليقظة ................... بقلم طاهر مصطفى محمد // العراق




تبخر الوقت
في ثرثرة بقايا الأشياء
رسم ابتسامة صفراء
سقط لعابها
في عهر الزمن المنسي
وأحيانا يقتلها المنطق
وما يحويه من صمت
عانق أفكار بلا معنى
في امتداد نوافذ عمياء
ترى أبعاد العالم
في طلاسم
صحت أنفاس ألوانها
بعمق رمادي التشكيل
فتبخرت في وجه ماء
ذات أبعاد فلسفية
في انشطارية مهمشة
تتعرج في تراكم صور
سكن جدرانها
ظله اسود المعاني
لمجهول تاه
في عمق لحظة
لفظ عمق الجراح
لينزوي في خريف العمر
نتذكر تلك الريح العسلية
هبت في جفاف الآهات
وحيدة الهواجس
في صمت رذاذ الدروب
وانين الأغاني
أوتارها تهرب من مجهول
لا لون له
ولا بكارة صبحها
في عذرية زجاج
مهشم الدموع
والعالم في ضجيج البحر
لامس ضحكات مسافرة
في مشهد فجر
نوارسه هاجرت
سر سنين الشمس
فقرر الرحيل
في غربة ماضي
انزوى زفيره
في أنين يقظة الهروب

السبت، 8 أغسطس 2015

كعبة النسيان ................ بقلم : عادل ناهي // العراق



كعبة النسيان

وانا اتلو
اخر ما تبقى من
كتاب الحزن
كانت كمومس محترفة
تراود ذاكرتي العصية
على العهر
لم تعرف بأني قد
احرقت شراشف غرف
ذاكرتي الممسوخة
وحجيت بيت النسيان.....

أنا لست ضد العمامة .................. بقلم : طه خليل // العراق


أنا لست ضد العمامة و من يرتديها
بل ضد مرتديها
عجبي من إمرئ يرتديها
ولا يتحلى بسمو معانيها
حاشا أن تكون أداة
لقمع الشعوب وإجهاض أمانيها
إن لم تتقدم هي صفوف المحتجين
فلاخير فيها

منفى ...................... بقلم : محمد عبيد الواسطي // العراق




سافرت أليك
ولا أدري إن كنت عدت
أو بماذا أتيت
وتيهي يتجدد
أقضاء الله الأحد
تلامسني ذكراك جمرا
أيكون الصبر لآثاري قبرا
وحقيقتنا تمضي كسراب
وأشواقي عبث
ووهم في أعماقي تنساب
تراودني وتراودني مدن
لاضرع
لا أمل
لا قدس
لا وطن
فيها أسواق الموت
وأكفان الأحلام بضاعتها
وحبي تلميذ لا يقوى
جدير بالترحيل
في صدري لك أرض
وأهداب تحميك
وحلوى ودبكات
مجنون من لا يستلهم
في غدك سحر
للصمت الدامع
......... محمد عبيد الواسطي